اختتام الدورة السنوية الخامسة لقمة تكنولوجيا الموارد البشرية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

دبي، الإمارات العربية المتحدة –May 1 أبريل 2019:اختتمت القمة الخامسة لتكنولوجيا الموارد البشرية أعمالها بحضور أكثر من 400 من خبراء الموارد البشرية والتكنولوجيا من أنحاء المنطقة، ناقشوا خلالها أحدث التوجهات والمستجدات وأفضل الممارسات، بالإضافة إلى دور التكنولوجيا في التحول الرقمي لأقسام الموارد البشرية في القطاعين العام والخاص. ويأتي انعقاد القمة الموجهة لقطاع الأعمال في دورتها الخامسة تماشيًا مع التوجهات الحالية التي يتوقع أن تسود مجال العمل، واستجابة لسعي منطقة الشرق الأوسط الدؤوب لتحقيق الابتكار، حيث هدفت إلى إطلاق القدرات الكامنة في مجال تكنولوجيا الموارد البشرية، وتعريف المؤسسات بدورها في دعم هذا التحول الرقمي بشكل انسيابي.

وحظيت الفعالية، والتي اقتصر الحضور فيها على حاملي الدعوات، بدعم شركات “أوراكل” و”ساب” في الرعاية البلاتينية، وصندوق تنمية الموارد البشرية (هدف) من المملكة العربية السعودية شريكًا للدعم الحكومي، بالإضافة إلى دعم “متلايف” باعتبارها الراعي الرئيسي لجلسة تجربة ورفاه الموظفين”.

افتتح فعاليات القمة د. شون دوبرافاك، خبير شؤون المستقبل المعروف عالميًا وأحد المصنّفين ضمن قائمة 40 من أبرز القادة تحت سن الأربعين، حيث شارك خلال كلمته الافتتاحية أحدث التوجهات والمستجدات فيما يتعلق بمستقبل العمل، وسلّط الضوء على تأثير التقنيات الجديدة في مكان العمل. ووضح د. دوبرافاك أهمية تطوير تجربة رقمية مثالية في مكان العمل، مؤكدًا على ضرورة تفعيل مشاركة الموظفين وزيادة مستوى الرضا في المؤسسات. وقال في هذا الصدد: “كما هو الحال في جميع القطاعات، نشهد زيادة التوجه نحو توظيف التكنولوجيا في مختلف جوانب الموارد البشرية، والتي تساهم بدورها في الدفع باتجاه التغيير في ثقافة بيئة العمل ضمن المؤسسات والشركات، بمساعدتها على اتخاذ القرارات على أساس البيانات المتوفرة”.

أتمت قمة تكنولوجيا الموارد البشرية عامها الخامس، وركزت في دورة هذا العام على أهم القضايا التي تواجه جهود التحول الرقمي والبياني لوظائف الموارد البشرية. وفي تعليقه على هذا الإنجاز قال سيد إن سي، مدير شركة كيو إن أيه إنترناشونال: “من المتوقع أن ينمو قطاع إدارة الموارد البشرية العالمي لتصل قيمته إلى 30 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2025. وفيما نشهد نموًا متسارعًا لتوظيف التكنولوجيا في مجال الموارد البشرية، يذكر أن هذا التوجه ساهم إلى حد كبير في استقطاب الكفاءات المناسبة، والاحتفاظ برأس المال البشري، بالإضافة إلى المواءمة بين الاستراتيجيات المؤسسية والأهداف الفردية، وإدارة الموارد البشرية بشكل أدى إلى زيادة الإنتاجية ودعم النمو المؤسسي. وبدوره يتيح التحول الرقمي تحقيق هذه المهام بشكل أكثر سهولة. لقد شهدت جلسات الحوار على مدى يومين من الفعاليات خلال قمة تكنولوجيا الموارد البشرية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تبادلًا للأفكار والآراء والخطط والاستراتيجيات الرامية لدعم الابتكار والتطور في بيئة العمل”.

وشارك في قمة هذا العام خبراء من شركات “أوراكل”، “ساب”، “متلايف”، “Zone”، “Emirates HR”، “زيوريخ”، “New Horizons”، “BiggLoyalty”، “People Fluent” حيث ناقشوا أبرز الإحصائيات المتعلقة بمستجدات وتطورات الموارد البشرية في المنطقة. وسلط المشاركون الضوء على مواضيع الذكاء الاصطناعي، البلوك تشين، إنترنت الأشياء وغيرها من أحدث الابتكارات والتقنيات وتوظيفها في مجالات الموارد البشرية، ودورها الرئيسي في التحول الذي يشهده القطاع.

ومن جهة أخرى فقد أصبحت البيانات في الوقت الحالي متوفرة بكثرة، مقارنة بندرة توفرها في السنوات الماضية. وتشكل البيانات التي تم توليدها خلال العامين الماضيين فقط ما نسبته 90% من إجمالي البيانات التي تم جمعها خلال السنوات العشرة الأخيرة. وفي تعليقه على هذا النمو الهائل في حجم البيانات والتقنيات الحديثة التي تلعب دورًا في قطاع الموارد البشرية ركّز أناند سوبرامانيان، مدير قسم التطبيقات والاستراتيجيات والابتكار لمنطقة شرق أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا لدى شركة أوراكل، على أهمية تبني أقسام الموارد البشرية لتقنيات الذكاء الاصطناعي، كما أكّد على أهمية تعزيز الترابط والتواصل بين الموظفين، والنماذج والتوجهاتالمتغيرة التي تهيئ القوى العاملة لتحوّل جذري من العالم الملموس إلى العالم الرقمي، مع الأخذ بعين الاعتبار العوامل الديناميكية والسكانية التي تتصف بها القوى العاملة الجديدة.

وشارك الرؤساء التنفيذيون لشؤون الموارد البشرية في بنك أبوظبي الأول، أرامكس، بتلكو، وزارة المالية السعودية، وزارة تنمية المجتمع الإماراتية، شركة إعمار للضيافة وغيرها، أفضل الممارسات في مجال الموارد البشرية الرقمية.

يذكر أن جيل الألفية هو الجيل الأسرع نموًا في القوى العاملة في الوقت الحاضر، حيث يشكل ما نسبته 45% من إجمالي القوى العاملة عالميًا، مع توقعات بنمو هذه النسبة لتصل إلى نحو 75% بحلول عام 2025. كما أنه الجيل الذي نشأ بوجود الإنترنت كجزء اعتيادي من الحياة اليومية، وأول من تبنى تقنيات التواصل الإلكتروني واستفاد منها. وفي ظل التغيرات الديناميكية التي يشهدها سوق العمل، فإن الموظفين باتوا يبحثون عن مزايا متنوعة تخدم احتياجاتهم.وتناولأندرو ستوكر، رئيس قسم مزايا الموظفين في متلايف الخليج – والتي ترعى القمة باعتبارها شريك تجربة ورفاه الموظفين – دور جيل الألفية في مكان العمل والفرص التي يمكن للشركات إتاحتها لهم. كما ركّز على دور جيل الألفية باعتباره جيلًا يهتم بجوانب الصحة والعافية، وأكّد على أهمية هذه الجوانب كعنصر أساسي ضمن الخدمات والمزايا المتاحة في مكان العمل، والتي تساهم بشكل ملموس في مستوى تفاعل ومشاركة الموظف ضمن منظومة الشركة.

تساهم التقنيات الرقمية في مكان العمل في إحداث تغيير جذري فيما يتعلق بتحقيق الإيرادات وتطوير الكفاءات في الشركات، وذلك من خلال طرح استراتيجيات ومنتجات وإجراءات وتجارب مبتكرة. وتشهد الشركات في منطقة الشرق الأوسط نموًا هائلًا في جهود التحول الرقمي في قطاع الموارد البشرية مع التركيز على رفاه الموظفين والامتياز في مكان العمل.

يذكر أن القمة استضافت على مدار يومين أكثر من 60 متحدثًا إقليميًا وعالميًا، كما نظمت ثلاث جلسات متزامنة في اليوم الثاني تناولت مواضيع: تكنولوجيا التعلم والتطوير، التحول الرقمي في الموارد البشرية الحكومية، تجربة ورفاه الموظفين – وأدارتها شركة متلايف.