حديقة الإمارات للحيوانات تدعم الحفاظ على التنوع البيولوجي بتقديم بيانات لمنظمات دولية تسهم في الحد من إنقراض الحيوانات البرية

أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة، في  18مايو 2019: تواصل حديقة الإمارات للحيوانات في منطقة الباهية في ابوظبي , جهودها للحفاظ على التنوع البيولوجي من خلال التعاون مع عدد من حدائق الحيوانات البرية و البحرية حول العالم،

وتم الإعلان حديثاً عن بيانات قدمتها حديقة الإمارات للحيوانات بعض المعلومات الجوهرية التي تتعلق بمعدلات الإخصاب والحياة لما يفوق 98% من الأصناف المعروفة من الثدييات والطيور والزواحف والبرمائيات.

وأشاد علماء وباحثون ومنظمات علمية متخصصة بجهود حديقة الامارات في حماية الحيوانات من الانقراض .

وشكلت هذه الفجوة عائقًا أمام الابحاث الخاصة بالحفاظ على الحياة البرية و الساعية للحد من آثار الانقراض للحيوانات البرية. إذ يحتاج العلماء الذين يعملون حول العالم على القائمة الحمراء الصادرة عن الاتحاد الدولي للحفاظ على الطبيعة ومواردها (IUCN)، ولجنة الاتحاد العالمي و المختصة بالحفاظ على الفصائل الحيوانية، ومعاهدة التجارة العالمية الخاصة بأصناف الحيوانات والنباتات البرية المهددة بالانقراض (CITES)، وأجهزة ضبط الإتجار غير المشروع بالحيوانات وغيرهم، المزيد من المعلومات المتكاملة ليتمكنوا من اتخاذ قرارت مدروسة.

ونشرت البيانات التي قدمتها حديقة الامارات للحيوانات في مجلة ” Proceedings of the National Academy of Sciences ” العلمية. حيث أن الأبحاث كانت تنقصها هذه البيانات .

وقد تغير الأمر عندما عمل الباحثون على إضافة بيانات من مصدر لم يتم استغلاله مسبقًا، وهو نظام إدارة المعلومات الخاصة بعلم الحيوان (ZIMS).  وتضمن البيانات التي قدمتها حديقة الإمارات للحيوانات لهذا النظام منذ عام 2017، وغيرها من البيانات التي يتم اختيارها من قبل مختصي الحياة البرية العاملين في حدائق الحيوان، والأسماك، وملاجيء الحيوانات في أكثر من 97 دولة.   ويتم الحفاظ عليه من قبل Species360 وهي منظمة غير ربحية تعمل على تسهيل تبادل المعلومات ما بين حوالي 1200 مؤسسة حول العالم، و قد تم إضافة بيانات تخص 806 نوعًا من الطيور، والزواحف، والبرمائيات والثدييات من 198 فصيلة، ساهمت في التوصل لفهم أعمق لتاريخ حياة هذه الفصائل.

وقالت السيدة  داليا إيه كوندي، الباحثة الرئيسة، ومديرة منظمة Species360 ” قد يبدو الأمر صعب التصديق، لكن غالبًا ما يتحتم على العلماء الذين اتخذوا على عاتقهم مهمة الحفاظ على فصائل الحيوانات المختلفة، الاستعانة بأفضل الفرضيات التي نأمل أن تكون قريبة للحقيقة إلى أبعد حد”.

ويأمل الفريق الذي تقوده منظمة Species360 التحالف العلمي للحفاظ على الحياة البرية، والذي يضم مشاركين من 19 مؤسسة، أن يتمكن من توسيع نطاق المعرفة من خلال تطبيق طرق التحليل الحديثة على البيانات التي تم كانت تنقص البحث  – أي تلك التي قدمتها حديقة الإمارات للحيوانات.

ومن جانبه، قال الدكتور وليد شعبان، مدير عام حديقة الإمارات للحيوانات معلقًا بهذا الصدد: ” يعد الحصول على البيانات التي كانت تنقصنا سدا لتلك الفجوات في البيانات التي لطالما كانت مطلوبة و مهمة  و شكلت عاملًا هامًا من شأنه تغيير مسار حياة تلك الفصائل”.

وأضاف “إذ أن معرفة العمر المناسب للتكاثر في الإناث، وعدد الصغار أو الفراخ المتوقعة و كذلك سن مرحلة البلوغ، ومتوسط عمر الأجمالي يعطي مؤشرات و تنبؤ بحالات الخطر التي قد تمر بها الحيوانات، والطرق المثلى لتعزيز أعدادها، وليتمكن العلماء من فهم البيانات المتوفرة حاليًا، ولقياس مدى الفجوة ، عمل الباحثون على تطوير مؤشر معرفة الأنواع (SKI) الذي يصنف المعلومات الديموغرافية المتاحة لـ 32144 نوعًا من الثدييات والطيور والزواحف والبرمائيات المعروفة.

وقال الدكتور أوليفر رايدر، الحاصل على درجة الدكتوراة، مدير علم الوراثة لدى حديقة حيوانات سانديغو : “تسمح المعرفة الديموغرافية والبيانات المتوفرة ، جنبا إلى جنب مع البيانات الوراثية، بتقدير الأحداث التي تؤثر على مدى قابلية الأفراد الحيوانية للحياة مستقبلا. كما تؤثر نسب الانخفاض الحادة في أعداد الحيوانات، والتي تسمى أحيانًا الانحصار الجيني، على استدامة بقاء النوع ، كما وجدنا في دراسة وحيد القرن المهدد بالانقراض”.

و أضاف قائلًا: “تعد إضافة البيانات المتوفرة لدى ZIMS بمثابة إضاءة الأنوار في غرفة شديدة العتمة”

وتشير الدراسة التي تحمل عنوان “فجوة البيانات، وفرص الحصول على نظام معلومات بيولوجي مقارن يساهم في الحفاظ على الحيوانات”، إلى أن أهمية هذه البيانات تتعدى كونها محض بيانات، فعندما يعمل الاتحاد العلمي للمحافظة وغيرها من الجهات البحثية على تطبيق تقنيات التحليل المناسبة على هذه المعلومات التي تعد حصيلة التعاون العالمي، بما فيها ZIMS، من شأنه جمع الأفكار التي قد تؤثر على النتائج المتعلقة بالحيوانات المهددة بالانقراض، علاوة على ما سبق، يمكن أن يوفر ذلك فهمًا أعمق لعلم الأحياء المقارن.