“دبي للخط العربي” رحلة تفاعلية في حَرَم العراقة والجَمال

 [دبي – الإمارات العربية المتحدة، 1 مايو 2019] يمتاز معرض دبي الدولي للخط العربي الذي تقيمه هيئة الثقافة والفنون في دبي “دبي للثقافة”، بتصميم عصري فريد يتناغم مع الكلاسيكية الطاغية على اللوحات المعروضة فيه، ويتألف من 4 أقسام هي القسم التفاعلي، والقسم الكلاسيكي، وقسم الفن المعاصر، وقسم الزخارف. ويتناول كل منها جانباً متفرداً بما يحتويه من أعمال، وما يقدمه من قيمة عالية، وما يضيفه إلى المشهد العام من جمال.

ويشارك في المعرض 50 خطاطاً من مختلف الدول، كالإمارات والسعودية والبحرين والصين وباكستان وتركيا وسوريا وإيران وروسيا والمغرب، قدموا أكثر من 80 أيقونةً فنية توزعت على أقسام المعرض المختلفة، ليحظى القسم الكلاسيكي بنصيب الأسد من خلال 53 لوحة، ويتهادى 23 عملاً في زوايا الفن المعاصر، ويتألق 15 عملاً أنيقاً في قسم الزخارف.

ومع القسم التفاعلي تبدأ الرحلة التي يعيش من خلالها الزائر تجربة الواقع الافتراضي، ويمارس أنشطة تفاعلية تم تسخير التكنولوجيا فيها بشكل مبتكر ما يثري حصيلته المعرفية، ويستمتع بمشاهدة الخطاط وسام شوكت أثناء عمله في الاستوديو الخاص به، ويجول في فضاءات إبداعه الرحبة، كما يشاهد كتابة الخط العربي بالضوء، ليكون بذلك شاهداً على تجربة تفاعلية مميزة.

وتتواصل الرحلة في هذا القسم مع الخريطة التفاعلية التي تعكس تاريخ تطور الخط العربي، وتزود الزوار بمعلومات غنية حول تطور الأبجدية العربية المخطوطة انطلاقاً من التهجئة المختلفة للخط النبطي، واستخدام الخط الكوفي الزاوي وخط النسخ المدوَّر على حد سواء، وبدء ازدهار الخط العربي في عهد الخلافة الأموية، وتطوراته في ظل الخلافة العباسية، وظهور قواعد الشكل والنسبة وتطور التصنيف التقليدي إلى ستة أنماط، ومروراً بسلسلة طويلة من التطورات، لتنتهي الرحلة بعودة أنماط فن الخط من جديد إلى الكلاسيكية، وبقاء هذا الفن على قيد الحياة.

وتتألق اللوحات الكلاسيكية في المعرض من خلال لوحات امتازت بالاحترافية العالية والإتقان، ومن أبرز الفنانين المشاركين في هذا القسم نرجس نور الدين، وخالد الجلاف، وحاكم غنام، وعميد رباني، ومحمد صفارباتي، فاطمة الظنحاني، وعمران البلوشي، وإبراهيم الزاير، وغيرهم.

كما انهالت جرعات من الجمال في قسم الزخارف من خلال مجموعة من الأعمال قدمها عدد من المبدعين، هم عائشة بن إبراهيم، ومحمد نباتي، وعبير أحمد فرغلي، وفاطمة أوزجاي، وهيا الكتبي، وشيما سينار، ووقار أحمد، ومحمد أقاميري.

وفي قسم الفن المعاصر، برزت باقة مميزة من الأعمال، ظهر فيها الابتكار والتنوع الجمالي واضحاً، ومن أبرز الأسماء التي شاركت فيه جمال عبدالرحيم، وخالد الساعي، ونجا مهداوي، ومطر بن لاحج، وعبدالقادر الريس، ومحمد أبو النجا، وغيرهم.

وتلتزم “دبي للثقافة” بإثراء المشهد الثقافي، انطلاقاً من تراثها العربي، وتعمل على مد جسور الحوار البنّاء بين مختلف الحضارات والثقافات، والمساهمة في المبادرات الاجتماعية والخيرية البنّاءة لما فيه الخير والفائدة للمواطنين والمقيمين في دبي على حدٍ سواء.