شعبة الإمارات لأمراض الدم تشارك في “قمة الخليج الأولى للأورام اللمفاوية”

 تستضيفها سلطنة عمان

المشاركون يشددون على أهمية التعاون لتعزيز مستويات إدارة الأورام اللمفاوية في المنطقة

  • الدورة الأولى في سلطنة عمان وتنتقل منها إلى دول مجلس التعاون الخليجي بغرض التصدي للأعباء التي يفرضها مرض ليمفوما اللاهودجكين على السلطات المعنية بالصحة العامة

دبي – 19 فبراير 2019: شهدت سلطنة عمان إقامة الدورة الأولى من “قمة الخليج للأورام اللمفاوية”، وذلك بمشاركة أكثر من 100 أخصائي في أمراض الدم من أطباء وباحثين بدعم من ’أسترا زينيكا‘، الشركة الرائدة على المستوى العالمي في مجال الأعمال الصيدلانية.

وسلطت الفعالية التي استضافتها الجمعية العمانية لأمراض الدم بدعم من قبل شعبة الإمارات لأمراض الدم الضوء على الاستراتيجيات التي ينبغي تطويرها بغرض تعزيز معايير الرعاية الصحية للمصابين بالأورام اللمفاوية بصورة عامة، والوصول إلى فهم أعمق للآثار الناتجة عن مرض ليمفوما اللاهودجكين في منطقة الخليج العربي.

يُذكر أن ليمفوما اللاهودجكين تُعد واحدة من أكثر 5 أمراض سرطانية انتشاراً في منطقة الخليج العربي، باستثناء دولة البحرين، وشريحة النساء في سلطنة عمان. كما تُعد ثاني أنواع السرطان انتشاراً لدى الذكور في كل من سلطنة عمان والكويت، فضلاً عن كونها واحدة من أكثر 5 أنماط سرطانية انتشاراً لدى الإناث في منطقة الخليج العربي، باستثناء البحرين وسلطنة عمان. وتُسجل المنطقة معدلات انتشار متوسطة للمرض، تقع بين المعدلات المنخفضة في أوروبا والأمريكيتين، ونظيراتها المرتفعة في القارة الأفريقية.[1]

وفي عام 2018، جرى تسجيل 229 حالة إصابة جديدة باللمفوما اللاهودجكنية لدى الذكور والإناث في سلطنة عمان، ما يمثل نسبة 6.9% من كافة حالات الإصابة بالسرطانات. هذا وتُعد اللمفوما اللاهودجكنية ثالث الأنماط السرطانية الأكثر انتشاراً في سلطنة عمان.[2]

وبهذه المناسبة، قال د. عبد الحكيم الرواس، رئيس الجمعية العمانية لأمراض الدم: “تضم سرطانات الدم مجموعة من الأمراض التي تؤثر على تصنيع وعمل الخلايا الدموية، وتترك آثاراً تهدد الحياة وتؤثر على مستوى حياة المرضى، فضلاَ عن الضغط الذي تتسبب به على أنظمة الرعاية الصحية. ويتمثل هدفنا الأساسي في الجمعية العمانية لأمراض الدم فيمعالجة الاحتياجات الطبية للمصابين بهذه الأمراض في سلطنة عمان، وذلك عبر التعاون مع شركائنا بهدف توفير العلاجات التخصصية اللازمة للمرضى.

وبينت أحدث الدراسات الصادرة عن منظمة الصحة العالمية أن مرض اللمفوما اللاهودجكنية يُعد نمط السرطان الأكثر شيوعاً (18%) لدى الرجال بأعمار 15 حتى 34 عاماً، وذلك من أصل ما يُقدر بـ 555,318 ألف إصابة جديدة بالسرطان. كما يُعد واحداً من أكثر أنواع السرطان شيوعاً في سلطنة عمان. وقد حققنا في السلطنة تقدماً كبيراً في جهود تشخيص وعلاج هذه الحالات خلال السنوات القليلة المنصرمة. وتبذل جمعيتنا جهوداً حثيثة لتزويد الأعضاء والزملاء بأحدث ما توصل إليه العلم في هذا المجال، وذلك بغرض توفير أفضل مستويات العلاج للمرضى والمجتمع على حد سواء”.

وبدورها، قالت د. رانيا سليم من شعبة الإمارات لأمراض الدم: “تُجسد ’قمة الخليج للأورام اللمفاوية‘ منصة استثنائية تتيح تبادل المعارف والتوصل إلى توافق في الآراء بين مزودي خدمات الرعاية الصحية في المنطقة، وذلك بهدف إطلاق استراتيجيات التوعية التي تركز على مرض اللمفوما اللاهودجكنية. كما تبرز حالياً حاجة ملحة لمعالجة آثار هذا المرض على امتداد منطقة دول مجلس التعاون الخليجي، لذا نهدف للتعاون مع جمعيات أمراض الدم المختلفة في المنطقة لتقديم الدعم العلمي لمثل هذه الاجتماعات الهامة بغرض تحقيق تعاون إقليمي مشترك حول سبل إدارة المرض”.

ومن جانبه، صرح إسماعيل شحاده، رئيس شركة أسترازنيكا في دول مجلس التعاون الخليج “:يُجسد المرضى محور الاهتمام الأساسي لكافة أعمالنا. ولهذا السبب، تبذل شركتنا جهوداً حثيثة لإرساء شراكات مع القطاعين العام والخاص بهدف التركيز على دعم الاحتياجات غير الملبّاة للمرضى. ومن هنا، فإننا نشجع جهود التعاون بين خبراء أمراض الدم والمجتمع العلمي بشكل عام بغرض الوصول إلى فهم أفضل حول أحدث سبل علاج مرض اللمفوما اللاهودجكنية، إلى جانب غيرها من أنواع السرطانات في المنطقة”.

 وأضاف: “تأتي ’قمة الخليج للأورام اللمفاوية‘ لتعكس التزامنا الهادف لأن نصبح جزءاً أساسياً من نسيج المنطقة، إلى جانب معالجة أولويات قطاع الرعاية الصحية. وبجانب ذلك، فإننا نستمر بجهودنا الهادفة لتوفير حلول عملية تفيد في تعزيز سويات الرعاية المقدمة للمرضى، وهو ما نتمكن حالياً من تحقيقه أكثر من أي وقت مضى.

ويتمثل هدفنا الرئيسي في معالجة الاحتياجات الطبية غير الملبّاة لمرضى السرطان وغيره من الأمراض النادرة. الأمر الذي يفرض علينا بذل جهود إضافية تتجاوز تقديم العلاجات الدوائية، لتشمل توفير العلاجات الملائمة في ظل التحديات العديدة التي تواجهها المنطقة. تتميز منطقة الشرق الأوسط بالتنوع الواسع، وتعاني بعض دولها من تحديات كبيرة عندما

يتعلق الأمر بمواجهة آثار أمراض السرطان. إلا أن منطقة الخليج، وعلى الرغم من كونها جزءاً من منطقة الشرق الأوسط، إلا أنها نجحت في استقطاب مستويات متقدمة من الرعاية الصحية، ومن بينها علاجات أمراض السرطان.


[1] معدلات انتشار السرطانات في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي | المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط | http://www.emro.who.int/emhj-volume-15-2009/volume-15-issue-3/incidence-of-cancer-in-gulf-cooperation-council-countries-19982001.html

[2] منظمة الصحة العالمية| الوكالة الدولية لبحوث السرطان | سلطنة عمان|

gco.iarc.fr/today/data/factsheets/populations/512-oman-fact-sheets.pdf