مجموعة من الوزراء وصانعي القرار يسلطون الضوء على دور طريق الحبوب في تعزيز مستقبل الأمن الغذائي العالمي

  • وزراء من الإمارات العربية المتحدة وروسيا وأوغندا يناقشون مخططاً للقضاء على الجوع خلال منتدى الأمن الغذائي الروسي الإماراتي الأفريقي على هامش فعاليات معرض جلفود 2019

دبي، الإمارات العربية المتحدة، 19 فبراير، 2019: مع تنامي المخاوف العالمية المتعلقة بالأمن الغذائي، أشار خبراء من قطاع الأغذية من الإمارات العربية المتحدة وروسيا وأفريقيا إلى أن مبادرة ’طريق الحبوب‘ الجديدة يمكن أن تساهم في تعزيز الأمن الغذائي في قارات مختلفة. جاء ذلك خلال مشاركتهم في منتدى الأمن الغذائي الروسي الإماراتي الأفريقي الذي عقد اليوم كفعالية افتتاحية لـ’قمة جلفود للابتكار‘.

ويُعتبر معرض ’جلفود‘ أكبر فعالية متخصصة بقطاع الأغذية والمشروبات ويجمع في نسخته الرابعة والعشرين أكثر من خمسة آلاف من المنتجين العالميين في القطاع، لعقد أكبر الصفقات التجارية. وفي هذا الإطار اجتمع وزراء من الإمارات العربية المتحدة وروسيا وأوغندا للتباحث في مبادرة ’طريق الحبوب‘ التي تربط ثلاث قارات ودراسة قدرتها على تعزيز الأمن الغذائي لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، وخاصةً في ظل توقعات ببلوغ عدد سكان المنطقة ملياري نسمة بحلول عام 2030، حسب “تقرير جلفود لتوقعات قطاع الأغذية والمشروبات العالمي 2019”.

واستضاف المنتدى ضيوفاً على أعلى المستويات كان بينهم معالي مريم بنت محمد سعيد حارب المهيري وزيرة دولة للأمن الغذائي، وسيرجي ليفين، نائب وزير الزراعة في جمهورية روسيا الاتحادية، وميشيل ويريكي كافابوسا، وزير دولة للتجارة والتعاون في جمهورية أوغندا، الذين ناقشوا مبادرة ’طريق الحبوب‘ الجديدة، والتي تمتد من روسيا وصولاً إلى أفريقيا مروراً بالشرق الأوسط، وقدرة هذه المبادرة على دفع عجلة التبادل التجاري بين الشرق والغرب.

أهمية تطوير منهجياتنا وسلوكياتنا الغذائية

في إطار مشاركتها في المنتدى، أشارت معالي الوزيرة المهيري إلى أهمية التحرك دون تأخّر لضمان التطور المستمر ومستقبل مشرق ومستدام. إذ تشير الإحصائيات إلى هدر ثلث الإنتاج العالمي من الغذاء، في حين لا يجد 800 مليون نسمة ما يسد رمقهم. وفي حال توفير 25 بالمئة فقط من الغذاء المهدور، فمن الممكن سد احتياجات الجميع من الغذاء، كون العديد من الأشخاص يعتبرون توفر الغذاء أمراً مفروغاً منه. ولا شك أن الوقت قد حان لإعادة النظر في المنهجيات المتبعة في إنتاج الغذاء، وتطوير العادات الغذائية.

وأشارت المهيري إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة تحتل حاليا المرتبة 31 على مؤشر الأمن الغذائي العالمي، وأنها اعتمدت أحدث التقنيات وأصبحت دولة رائدة في الابتكار في مجال الأمن الغذائي. وباتت الدولة قادرة على استخدام منصة المسرعات الحكومية للتغلب على العوائق في قطاع الإنتاج الغذائي المحلي وتعزيز قطاع الأعمال الزراعية.

ونوهت معالي المهيري بتطور دولة الإمارات العربية المتحدة في قطاع الأعمال الزراعية، وحرصها على تبني السياسات التي تدعم استدامة القطاع الزراعي، لا سيما أن مثل هذه الخطوات تسهم في تعزيز الأعمال التجارية الزراعية للدول وتمكين جهودها في مكافحة الجوع.

دور محوري لروسيا

كشف سيرجي ليفين، نائب وزير الزراعة في جمهورية روسيا الاتحادية أن بلاده على استعداد للعب دور محوري في تعزيز مستقبل الأمن الغذائي. وأكد أن قطاع الأعمال الزراعي الروسي شهد نموا ملحوظا في الأعوام العشرة الأخيرة ويواصل تحسنه بشكل ملموس. ومع تربع روسيا على عرش القمح العالمي، وما تتمتع به من إمكانات هائلة في هذا القطاع، فإن ذلك يخولها بلعب هذا الدور وإمداد بقية دول العالم بالمنتجات الزراعية الروسية.

وأشار إلى الصادرات الروسية من المنتجات الزراعية في 2018 بلغت 26 مليار دولار، بما في ذلك 55 مليون طن من الحبوب. كما نمت صادرات لحوم البقر بنسبة 30 في المائة، وصادرات الأسماك والمأكولات البحرية بنسبة 23 في المائة. ولفت ليفين إلى المساهمة الروسية الكبيرة في قطاع الحلويات، وأوضح أن معدل إنتاج الأغذية الحلال يرتفع إلى أكثر من % 20 سنوياً.

وختم ليفين بالقول أن روسيا مستعدة لتلبية الطلب المتزايد على الغذاء، داعيا إلى تعزيز التعاون مع بلاده في هذا الإطار. لقد حددت الحكومة الروسية هدفاً طموحاً يتمثل في تحقيق صادرات بقيمة 45 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2024، وتعد إفريقيا والخليج من الأسواق الرئيسية بالنسبة لنا.

دعم المزارعين وتعزيز التكنولوجيا

من جانبه أشار يريكي كافابوسا، وزير دولة للتجارة والتعاون في جمهورية أوغندا إلى أنه ومع مفهوم “طريق الحبوب”، ستتعزز العلاقات التجارية عبر القارات، وستعم الفائدة، لا سيما بين الدول وأوساط المستهلكين خارج حدود دولة الإمارات العربية المتحدة وروسيا وأوغندا.

وألمح إلى ما تشتهر به أوغندا من أرض خصبة مثالية للنشاط الزراعي، حيث لا وجود لأي استخدام للأسمدة. لقد نشأنا وترعرعنا في بيئة داعمة لإنتاج الغذاء الصحي. وتمثل القهوة أحد أهم صادراتنا. كما تعتبر أوغندا المصدر الإفريقي الرئيسي للموز بـ20 صنف مختلف. ولا شك بأنه ومن خلال عقد الشراكات الإستراتيجية، بوسعنا إمداد العديد من دول العالم باحتياجاتها الغذائية.

وتعد أوغندا من الدول الداعمة لسهولة ممارسة الأعمال، لا سيما مع توفر الأراضي، والضمانات، والاستقرار. نحن نتطلع إلى تشكيل سلة عالمية للغذاء، إلا أن الأمر لا يقتصر على جودة الطعام فحسب، بل يجب علينا دعم المزارعين الذين يشكلون محور الإنتاج الغذائي، لذلك فإن التدخل والدعم الحكومي يشكل أمرا حاسما”.

ويُعتبر ’جلفود 2019‘ الذي يمتد على مساحة مليون قدم مربع، ويسلط الضوء على أحدث آليات إنتاج الغذاء، معرضاً حصرياً للزوار العاملين في مجالات التجارة والأعمال. ويفتح المعرض أبوابه من الساعة 11 صباحاً لغاية 7 مساءً خلال الفترة الممتدة بين 17 إلى 20 فبراير، ومن الساعة 11 صباحاً لغاية الساعة 5 مساءً يوم 21 فبراير. للمزيد من المعلومات، يرجى زيارة الموقع الإلكتروني: www.gulfood.com

نبذة عن ’جلفود‘:www.gulfood.com  

نجح ’جلفود‘ منذ انطلاقته قبل 24 عاماً في ترسيخ مكانته كأضخم معرض سنوي لقطاعي الأغذية والضيافة في العالم، ويتم تنظيمه وإدارته واستضافته من قبل مركز دبي التجاري العالمي (DWTC)، ويعتبر حضوره متاحاً حصراً للمتخصصين والعاملين في القطاع.

نبذة عن مركز دبي التجاري العالمي (DWTC) www.dwtc.com

يقدّم مركز دبي التجاري العالمي خبرةً تزيد عن 35 عاماً في تقديم الفعاليات العالمية في الشرق الأوسط، ويوفر خبرةً لا تُضاهى ومعرفةً عميقةً بالأسواق للعارضين المحليين والإقليميين والدوليين.

ويعمل فريقنا على تنظيم أكثر من 20 من أكبر وأنجح المعارض الدولية والإقليمية في منطقة الشرق الأوسط، مقدّمين بذلك المنصة المثالية لتطوير الأعمال في المنطقة. وقد أسهم التزامنا بالابتكار المستمر في تطوير قطاع المعارض ودعم النمو السريع لمجموعة واسعة من معارض التبادل التجاري والمعارض الموجهة للمستهلكين، كما ساعدنا في ضمان رضا العارضين والزوار.