معرض المطارات يسلط الضوء على التحول السريع لمطارات العالم في سعيها للتعامل مع 22 مليار مسافر في 2040

دبي، 03فبراير 2020: تمر المطارات في جميع أنحاء العالم في الوقت الحالي في خضم مرحلة تسعى فيها للتخلص من حالة الازدحام ولتوسيع وتحديث نفسها عبر باقة رائعة من المرافق المصممة لجعلها رشيقة وأنيقة، في الوقت الذي تشهد مناطق الشرق الأوسط وإفريقيا وآسيا طفرة غير مسبوقة على صعيد بناء وتطوير المطارات حيث تقترب من تحقيق تحول كمي ونوعي.

ومن المتوقع لإجمالي الاستثمارات في قطاع الطيران في دولة الإمارات العربية المتحدة، وهي ثاني أكبر اقتصاد في العالم العربي، أن يتجاوز عتبة 1 تريليون درهم في غضون العقدين القادمين، حيث تقدر قيمة المشاريع الجارية حالياً لتطوير المطارات في دولة الإمارات بما يزيد عن 85 مليار درهم. ووفقاً لمركز استخبارات البناء، تبلغ قيمة مشاريع البناء ذات الصلة بالمطارات في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا 222.3 مليار دولار، منها 92.9 مليار دولار لمشاريع في مرحلة التنفيذ. وتتصدر المملكة العربية السعودية الركب مع مشاريع تبلغ قيمتها 58.6 مليار دولار، تليها دولة الإمارات بواقع 57.9 مليار دولار. وإن سارت كافة المشاريع كما هو مخطط لها، فإن الإنفاق سيبلغ 34.2 مليار دولار في العام 2021، فيما ستكون أعلى قيمة لإنجاز المشاريع في العام 2022 مع 52.5 مليار دولار.

وقال سعادة محمد عبد الله أهلي، المدير العام لهيئة دبي للطيران المدني والرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي لخدمات الملاحة الجوية، أنه مع التقدم المتزايد لصناعة الطيران، فقد أصبحت المطارات واحدة من أهم متطلبات البنية التحتية لنمو أي اقتصاد كان. وفي الشرق الأوسط والخليج العربي عموماً، ودولة الإمارات العربية المتحدة على وجه الخصوص، فإن معرض المطارات يعتبر بمثابة منصة دولية دورية في مسعى لتعزيز الطاقة الاستيعابية للمطارات وتزويدها بأحدث التكنولوجيات التي من شأنها تعزيز تجربة المسافرين.

وسوف يلتئم شمل أبرز صانعي قرار المطارات في الدورة العشرين لمعرض المطارات التي ستقام في أربع قاعات فسيحة ضمن مركز دبي التجاري العالمي اعتباراً من 22 يونيو ولمدة 3 أيام، وذلك مع مشاركة أكثر من 375 شركة من 94 دولة. وسيتم تنظيم المعرض تحت رعاية سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للطيران المدني، رئيس مؤسسة مطارات دبي، الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لطيران الامارات والمجموعة، حيث من المتوقع له أن يستقطب أكثر من 8,500 زائر سيحضرون خصيصاً لمشاهدة أحدث التقنيات في عالم الطيران قيد العرض من كافة أنحاء العالم.

وقال دانيال قريشي، مدير مجموعة المعارض في شركة ريد الشرق الأوسط للمعارض المنظمة لمعرض المطارات: “بالنظر إلى النمو القوي لحركة الطيران، فإن العديد من المطارات قد اقتربت أو وصلت أو حتى فاقت القدرات الاستيعابية التي رصدت لها لدى تصميمها، الأمر الذي يتسبب في الاكتظاظ وفي مستويات أدنى على صعيد الخدمات، علاوة على المسافرين المحبطين، ذلك أن البنى التحتية الحالية للمطارات غير قادرة على استيعاب النمو المتوقع. وقد قدرت التوقعات العالمية حول البنية التحتية والصادرة عن مجموعة الدول العشرين القيمة الإجمالية لخطط الاستثمار في المطارات لخمسين دولة فقط بنحو 355 مليار دولار، وذلك في الفترة من العام 2018 ولغاية العام 2022، إلا أن إجمالي الاحتياجات الاستثمارية لهذه البلدان يفوق 433 مليار دولار. وفيما يخص توسيع المطارات كما هو الحال في الشرق الأوسط، فإن نمو الحركة يمثل تحدياً وفرصة في آن معاً.”

ويقول تقرير صادر عن مؤسسة غلوبال داتا أن قيمة مشاريع بناء المطارات على الصعيد العالمي تقدر بنحو 737.3 مليار دولار، منها 212 مليار في مرحلة التخطيط. وتمثل منطقة آسيا والمحيط الهادئ القيمة الأعلى قيمة بواقع 241.4 مليار دولار، تليها منطقة الشرق الأوسط وإفريقيامع مشاريع تقدر بنحو 196.4 مليار دولار. ومن المتوقع وفقاً للاتحاد الدولي للنقل الجوي أن يتم إنفاق حوالي 1.2 إلى 1.5 تريليون دولار على تطوير البنية التحتية للمطارات العالمية حتى العام 2030.

وقالت إنجيلا غيتنز، المدير العام لمجلس المطارات العالمي الذي يشغّل أعضاؤه 1,960 مطاراً في 176 دولة: “لن تتمكن البنية التحتية الحالية للمطارات في العديد من الأسواق الناضجة من معالجة النمو المتوقع، لذا فإن الاستثمار في البنية التحتية للمطارات أمر بالغ الأهمية للاقتصاد والربط العالمي.”

330 total views, 4 views today