اخبار ضيافة دبي

هيئة البيئة – أبوظبي وذا ناشونال اكواريوم

يبدآن أعمال إنقاذ وإعادة تأهيل السلاحف البحرية والأنواع الفطرية الأخرى في أكبر مركز متخصص من نوعه في الشرق الأوسط

المركز سيركز على إنقاذ وإعادة تأهيل مئات السلاحف والحيوانات سنوياً والمساهمة في حماية التراث الطبيعي المحلي

أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة؛ 15 سبتمبر 2020: في إطار الشراكة القائمة بين هيئة البيئة – أبوظبي يستعد “ذا ناشونال اكواريوم”، أكبر حوض للأحياء المائية في منطقة الشرق الأوسط، لافتتاح مركزٍ مُخصص لإعادة تأهيل الحيوانات البرية والبحرية، ضمن مشروع القناة الذي سيُشكل أحدث وجهات الضيافة والترفيه الاجتماعي على الواجهة البحرية في الإمارة. ويشغل المركز مساحة واسعة ضمن حوض الأحياء المائية، ما يجعله أحد أكبر وأحدث مرافق إعادة تأهيل السلاحف البحرية في منطقة الشرق الأوسط.

ويأتي التحضير لافتتاح المركز، الذي يُشرف عليه فريق من الخبراء البيطريين وأخصائيي الأحياء المائية من 15 دولة، ضمن إطار اتفاقية تعاون أبرمت مؤخراً بين “ذا ناشونال اكواريوم” و”هيئة البيئة – أبوظبي”. ويجسّد المركز التزام الطرفين الراسخ بالحفاظ على الإرث الطبيعي المحلي الغني بالتنوع البيولوجي، من خلال حماية وإعادة تأهيل الحياة البرية والبحرية في إمارة أبوظبي، واحتضان ورعاية مئات الأحياء البحرية التي يتم إنقاذها سنوياً، إلى جانب دوره كمنصة هامة لتوعية الطلاب وأفراد الجمهور بأهمية الحفاظ على البيئة والحياة الفطرية.هيئة البيئة – أبوظبي وذا ناشونال اكواريوم

وفقاً للاتفاقية سيتم تخصيص سيارة إنقاذ هي الوحيدة من نوعها في المنطقة، للاستجابة لحالات الطوارئ المتعلقة بالحياة البرية التي يتم الإبلاغ عنها. وستتلقى جميع الحيوانات التي يتم إنقاذها إسعافات أولية فورية أثناء نقلها إلى مرافق “ذا ناشونال اكواريوم” لتخضع للتقييم والعلاج وإعادة التأهيل.

وتتمتع “هيئة البيئة – أبوظبي” بسجل حافلٍ بالاستجابة السريعة لحالات الطوارئ المُرتبطة بالحياة البرية في الإمارة، حيث تبين إحصائيات الهيئة أن مُعظم الأحياء البحرية التي يتم إنقاذها قرب الشواطئ، تُعتبر من الأنواع المحلية التي تحضنها  دولة الإمارات، ومنها السلاحف الخضراء، التي صنّفها الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة ضمن الأنواع المُعرضة للخطر أو المُهددة بالانقراض.

وسيخضع كل حيوان يتم إنقاذه لبرامج مُخصصة لإعادة التأهيل، تتضمّن كل الإجراءات اللازمة لنجاح عملية الإنقاذ؛ حيث يشمل ذلك إطلاقها في المرافق التابعة لـ “ذا ناشونال اكواريوم”، المتمثلة في بحيرة الكنوز الطبيعية بالإمارات العربية المتحدة، ويضمن ذلك للحيوانات البحرية الاستفادة من بيئات أوسع خاضعة لإشراف أفضل الخبراء والمتخصصين، ما يُساعدها على استعادة سلوكياتها الطبيعية قبل إطلاقها مُجدداً. وسيحظى الجمهور بفرصة فريدة لزيارة الحيوانات في مرحلة ما قبل إطلاقها، والتعرف أكثر عليها وعلى التحديات المُحدقة بها في الحياة البرية، واستكشاف السُبل لتقليل الآثار السلبية لمُمارسات البشر على البيئات الطبيعية.

وبهذا الصدد، قالت ميثة الهاملي، أخصائية الأنواع البحرية المهددة بالانقراض لدى هيئة البيئةأبوظبي: “تقوم الهيئة منذ عام 1998 بتنفيذ برامج لمراقبة وحماية السلاحف، وتُقدم شراكتنا مع ’ذا ناشونال اكواريوم‘ ضمن مشروع القناة دليلاً على التزامنا بحماية الحيوانات البحرية المصابة والنظم البيئية البحرية؛  وسيساهم افتتاح مركز إعادة تأهيل السلاحف البحرية، الذي سيُشرف عليه فريق عالمي المستوى من الخبراء والمتخصصين في ’ذا ناشونال اكواريوم‘ بتعزيز  جهودنا  لتحقيق أهدافنا في الحفاظ على الأنواع وبشكل خاص الأنواع المهددة بالانقراض”.

وأضافت الهاملي: “تمتاز جميع مرافق مركز إعادة التأهيل بأعلى مستويات الجودة والجاهزية؛ فعند تلقّي بلاغ بخصوص سلحفاة بحرية مُهددة بالانقراض، نُباشر على الفور عملية الإنقاذ ونقل السلحفاة بعناية إلى مرافق إعادة التأهيل ضمن ’ذا ناشونال اكواريوم‘ لتقييم حالتها العامة.  تم إنقاذ أول سُلحفاة، وهي تتماثل للشفاء الآن بعد تلقيها الرعاية والعلاج المُتكامل على يد فريق المركز”.

وبدورها، قالت آن بوربون، مديرة قسم التعليم وحماية البيئة لدى ذا ناشونال اكواريوم“: “نضع في ’ذا ناشونال اكواريوم‘ نُصب أعيننا الحفاظ على الحياة الفطرية في الخليج العربي، والتوعية بالقضايا البيئية على أوسع نطاق. وتمثل جهود التعليم والتوعية جزءاً أساسياً من التزامنا بتحفيز اهتمام الشباب والكبار بالقصص المُرتبطة بالحيوانات التي نُنقذها. وتم مؤخراً إنقاذ أول سُلحفاة من قبل ’هيئة البيئة – أبوظبي‘ ضمن إتفاقية الشراكة؛ ونحن نترقب حضور الجمهور للتعرف على قصة هذه السلحفاة. وقد حرص فريق خُبرائنا على تقديم العلاج والرعاية الكاملة لهذه السلحفاة المُهددة بالانقراض، والتي تجاوزت الآن مرحلة الخطر. ويمثل إطلاق السلاحف في بحيرة الكنوز الطبيعية أحد الجوانب الأساسية لعملية إعادة التأهيل لدينا؛ حيث يضمن ذلك تأقلم السلاحف مع بيئتها الطبيعية قبل إطلاقها مُجدداً. ومن المتوقع أن تُمضي السلحفاة زي فترة تتراوح بين ستة وتسعة أشهر في بحيرتنا”.

من جانبها، قالت بياتريز ماكييرا، القيّمة لدى ذا ناشونال اكواريوم“: “نحن على أتم الاستعداد لتقديم الرعاية البيطرية الداخلية والعلاج البيطري لجميع الحيوانات البرية والبحرية التي يتم إنقاذها، حيث تضم مرافقنا أحدث التقنيات، كما أننا نمتلك مُستشفى مخصصاً ووحدة عناية مركزة، وغرف إعادة تأهيل مخصصة للحيوانات البحرية والحيوانات البرية الصغيرة، كل ذلك بدعم من فريق خبراء الأحياء المائية والأطباء البيطريين”.

وتتمثل رؤية “ذا ناشونال اكواريوم” في أن يُصبح نموذجاً يحتذى به لتوعية المجتمع بأهمية الحفاظ على البيئة، من خلال أنشطة تفاعلية تدعم جهود الإمارات العربية المتحدة في صون إرثها العريق وبناء مستقبل أكثر استدامة.

نبذة حول هيئة البيئة أبوظبي

تلتزم هيئة البيئة – أبوظبي، التي تأسست في عام 1996، بحماية وتعزيز جودة الهواء، والمياه الجوفية بالإضافة إلى حماية التنوع البيولوجي في النظم البيئية الصحراوية والبحرية في إمارة أبوظبي. ومن خلال الشراكة مع جهات حكومية أخرى، والقطاع الخاص والمنظمات غير الحكومية، والمنظمات البيئية العالمية، تعمل الهيئة على تبني أفضل الممارسات العالمية، وتشجيع الابتكار والعمل الجاد لاتخاذ تدابير وسياسات فعالة. كما تسعى الهيئة لتعزيز الوعي البيئي، والتنمية المستدامة، وضمان استمرار إدراج القضايا البيئية ضمن أهم الأولويات في الأجندة الوطنية.

نبذة حول ذا ناشونال اكواريوم

يشكّل ذا ناشونال اكواريوم جزءاً من مشروع القناة، وهو وجهة فريدة على الواجهة المائية في أبوظبي تسهم في رسم ملامح جديدة لمشهد المطاعم والترفيه في العاصمة الإماراتية. وسيشكّل ذا ناشونال اكواريوم حوض الأحياء المائية الأكبر من نوعه في منطقة الشرق الأوسط، إذ يضم 10 مناطق مخصصة تحتضن 46 ألف كائن بحري، يتولى الإشراف عليها فريق مؤلف من 80 خبيراً ومختصاً في الحياة البحرية يمتلكون خبرةً واسعة اكتسبوها خلال عملهم في أبرز أحواض الأحياء المائية في مختلف أنحاء العالم.

كما يعتبر التعليم من أهم أهداف ذا ناشونال اكواريوم، حيث يضم قسماً مخصصاً للتعليم ورفع سوية المعرفة البيئية، فهو مجهز لاستقبال حوالي 50 ألف طالب كل عام.

وتسعى الوجهة المميزة إلى تزويد الزوار بتجارب لا تنسى تشجّعهم على إعادة التواصل مع الطبيعة، إذ تمّ تصميمها لتكون نموذجاً يحتذى به لرفع مستوى وعي المجتمع بأهمية الحفاظ على البيئة والأنواع الأحيائية، من خلال أنشطة وتجارب تفاعلية تدعم جهود الإمارات العربية المتحدة للحفاظ على إرثها العريق وبناء مستقبل أكثر استدامة.

 

 17 total views,  1 views today