اخبار ضيافة دبي

“كاليسون آر تي كيه إل” تكشف عن عشرة مبادئ  لتصميم مدن حضرية مرنة في الشرق الأوسط

  • من المتوقع أن تصل نسبة التحضر في منطقة الخليج العربي إلى 90% بحلول عام 2050، الأمر الذي يستدعي تحقيق الأمان لها وتجهيزها للمستقبل

كشفت شركة “كاليسون آر تي كيه إل”، شركة الاستشارات العالمية المتخصصة في مجالات الهندسة المعمارية والتصميم والتكنولوجيا، عن عشرة مبادئ مهمة لتصميم مدن حضرية مرنة في منطقة الشرق الأوسط.

وتعد دول مجلس التعاون الخليجي وفقاً لشركة “برايس ووتر هاوس كوبرز” (pwc) واحدة من أكثر مناطق العالم تحضراً حيث يعيش 85٪ من السكان في المدن، ومن المتوقع أن ترتفع هذه النسبة إلى 90٪ بحلول عام 2050. وعلى هذا النحو، ينصب التركيز الآن على الاستفادة من المساحات الحضرية على النحو الأمثل وتحسين جودة الحياة مع استمرار المجتمعات في المنطقة في مسيرة التحول والتطور.

وتتغير السلوكيات الحضرية مع تغير الطرق التي بات يعيشها السكان، مما تؤثر على التخطيط والتصميم والتطوير وإدارة وتشغيل المدن، كما تلعب عوامل أخرى كالتغير المناخي وتغير السلوكيات والمخاطر الصحية والأمنية دوراً في مستقبل المدن التي يجب أن تكون على جهوزية لبناء مجتمعات أكثر أماناً وصحة وسعادة.“كاليسون آر تي كيه إل” تكشف عن عشرة مبادئ

وفي هذا الإطار، قال ماثيو ترايب، المدير التنفيذي لدى شركة كاليسون آر تي كيه إل: “يعد عامل المرونة من الأمور التي تحظى بأهمية متزايدة يومياً، إذ تعد القدرة على التأقلم والتكيف مع الظروف الصعبة والمتغيرة بل أيضاً تجاوزها، من الأمور في غاية الأهمية لمواجهة فترات عدم اليقين، ولذلك نشهد اتفاق مختلف الأطراف المعنية على تطوير الحلول وتنفيذ السياسات لتحقيق نتائج أفضل للمجتمعات المحلية والسكان، مما يسمح لهم جميعاً في ضمان تحقيق المرونة داخل المباني التي يعيشون أو يعملون بها”.

وأضاف: “تتكون المرونة في جوهرها من العديد من العوامل بما في ذلك الحوكمة وتقييم المخاطر والتعليم والاستعداد للكوارث وسهولة التأقلم، حيث تلعب التكنولوجيا والبيانات وصنع السياسات أدواراً مهمة في مساعدة الأطراف المعنية ضم القطاع على استيعاب النمو المستقبلي وتخفيف تداعيات أية أزمة غير متوقعة قد تأتي في طريقها، الأمر الذي يتيح لنا إعادة البناء بشكل أفضل والاستفادة من التجارب السابقة بشكل إيجابي لمواجهة التحديات التي تتطلب معدلات مرونة أكبر”.

وتابع: “يتطلب مستوى التغيير والمرونة الذي تحتاجه المدن لإدخاله استعداداً لتحويل الأزمات كجائحة كورونا إلى فرصة كبيرة لتحقيق التغير وبشكل دائم، حيث أسهمت هذه الجائحة على الرغم من تداعيتها الكبيرة في تحقيق تعاون أكبر بين القطاعين العام والخاص، وذلك لاتخاذ إجراءات سريعة تؤدي إلى بناء مجتمعات أقوى من ذي قبل”.

المبادئ العشرة التي حددتها شركة “كاليسون آر تي كيه إل” لبناء مدن أكثر مرونة:

  1. الكثافة وتعدد المراكز

تعمل البيئات الحضرية الكثيفة بشكل أكثر كفاءة وتتميز بسهولة المشي في شوارعها وتمتلك خيارات نقل أكبر.

  1. الاستخدام المختلط

أدى التنظيم المقيد لاستخدام الأراضي ونهج تقسيم المناطق إلى الفصل فيما بينها، مما أدى إلى تدهور بعض الأحياء في المدن الحديثة، إذ تخلق النظم الحضرية متعددة الاستخدامات طبقات متنوعة من المجتمعات والزوار مما ينجم عنه تقليل الحاجة إلى المركبات الخاصة، والاعتماد على المشي أكثر، وتعزيز التفاعل بين الناس، حيث أن جميع هذه العوامل ينصب منافعها على الاقتصادات المحلية.

  1. التجول

تعزز المدن المرنة إمكانية المشي والتفاعل الاجتماعي من خلال وسائل الربط السلسة بين مناطقها.

  1. قابلة المشي والمساحات الخضراء

يجب تحسين التخطيط العمراني بما يوفر جميع وسائل الراحة لمختلف احتياجات السكان اليومية، ويُنظر إلى هذه المسافة على نطاق واسع على أنها تتراوح من 10 إلى 15 دقيقة سيراً على الأقدام أو نصف قطر يبلغ 800 متر.

  1. الهوية ووجهات الترفيه

يعد تعزيز هوية المدينة وتطوير إحساس الانتماء إليها، والحفاظ على أصولها الطبيعية ومناظرها وتراثها الثقافي من خلال تنظيم العروض الفنية والثقافية الغنية ومتطورة باستمرار، أمراً بالغ الأهمية.

  1. التنوع والشمولية والمساواة وسهولة الوصول والسلامة    

يجب على كل بيئة حضرية التفاخر بالتنوع والعروق التي تضمها مجتمعاتها، لكي يزدهر المجتمع ويصبح عاملاً للازدهار في المستقبل، ومن الضروري أن يستمتع الأعضاء بالأماكن التي يشعرون فيها بأنهم محددون وآمنون ومقبولون.

  1. القدرة على تحمل التكاليف

يتوجب على الحكومات في الوقت الحالي، إعطاء الأولوية للاستثمار في البنية التحتية الأساسية للمواطنين من ذوي الدخل المتوسط إلى المنخفض.

  1. حيادية البصمة الكربونية

الحد من أثار التغير المناخي والتي تشمل ارتفاع مستوى مياه البحر، والأعاصير والجفاف، ولذلك يجب على البيئات الحضرية الاعتماد على نفسها بالكامل في المستقبل لإنتاج احتياجاتها من الطاقة مع البيئة المبنية بكفاءة في استخدام الطاقة.

  1. الابتكار التقني والرقمي

تعتمد القدرة على استيعاب الأزمات المستقبلية والتعافي منها على توافر البيانات والقدرة على تحليلها بشكل فوري. ويجب على البيئة الحضرية التي تهدف إلى البقاء أن تسمح بجمع البيانات واستخدامها بشكل مسؤول، كما يجب أن يتوفر للسكان القدرة للوصول إلى نتائج هذه البيانات في الوقت الفعلي، وتكييف سلوكياتهم وفقاً لذلك.

  1. المرونة

تتسم الأنظمة الحضرية باستمرارية تحولها، حيث تشهد المجتمعات تغيرات مع مرور الوقت لا سيما تطور احتياجات واختلافها، الأمر الذي يتطلب توفير خدمات جديدة. يجب أن تكون المدن قابلة على التكيف ومواكبة هذه التطورات. وأن المرونة هي عامل رئيسي لتحقيق ذلك.

 60 total views,  1 views today