اخبار ضيافة دبي

يؤكد حرص دولة الإمارات على مواصلة التنسيق والتشاور  لدعم العمل الاقتصادي الخليجي المشترك خلال الاجتماع الـ47 للجنة التعاون الصناعي الخليجي

سلطان أحمد الجابر:

– تطبيق أحكام الاتفاقية الاقتصادية وتعزيز التكامل الاقتصادي بين دول مجلس التعاون الخليجي ضرورة ملحة

– الثورة الصناعية الرابعة تتيح للقطاع الصناعي في دول المجلس فرصة للاستفادة من الابتكارات والتكنولوجي المتطورة

أكد معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، حرص دولة الإمارات على مواصلة التنسيق والتشاور وتبادل الخبرات لدعم العمل الاقتصادي الخليجي المشترك، مشيداً بالجهود الهادفة لضمان استمرارية الأعمال في جميع القطاعات خلال جائحة كوفيد-19.

جاء ذلك خلال ترؤس معاليه للاجتماع الـ47 للجنة التعاون الصناعي الخليجي، والذي تم تنظيمه عن بعد، لمناقشة مجموعة من القضايا ذات الأولوية واتخاذ القرارات بشأنها، ولاسيما تلك المتعلقة بمرحلة ما بعد جائحة كورونا، والآليات الأمثل لتوظيف تقنيات الثورة الصناعية الرابعة في تحقيق التقدم والارتقاء بالقطاع الصناعي.

ورحب معاليه في بداية الاجتماع بأصحاب المعالي وزراء الصناعة، كما رحب بمعالي الأمين العام ومعالي وزير التجارة والصناعة وترويج الاستثمار العماني لتوليهم مسؤولياتهم مؤخراً، كما توجه معاليه بالتهنئة للأشقاء في المملكة العربية السعودية بمناسبة اليوم الوطني السعودي والذي وافق الأربعاء 23 سبتمبر 2020.

وقال معاليه: “إن المستجدات والمتغيرات التي يشهدها العالم بسبب الظروف الحالية، تؤكد على حتمية مضاعفة التركيز على تعزيز العمل الخليجي المشترك، وإعادة تحديد التوجهات المستقبلية لمرحلة ما بعد كوفيد-19، آخذين في الاعتبار الأولويات التي تخدم مصالحنا وتحقق أهدافنا في النمو والتقدم والازدهار، بما في ذلك التكامل الصناعي، وتبني برامج ومشاريع تكاملية مشتركة في الصناعات الاستراتيجية والحيوية، مع الاستفادة من المزايا الفريدة ونقاط الخبرة والقوة التي تمتلكها كل دولة من دول المجلس”.يؤكد حرص دولة الإمارات على مواصلة التنسيق والتشاور

وبيّن معاليه أن هناك العديد من الوسائلالتي يمكن أن تسهم في تنمية التبادل التجاري البيني بين دول مجلس التعاون، والتي تتركز في تعزيز الاستفادة من مزايا الاتفاقية الاقتصادية الموحدة، واستكمال متطلبات السوق الخليجية المشتركة والاتحاد الجمركي، وكذلك العمل على توسيع نطاق السوق الخليجي وإيجاد منافذ جديدة للتصدير ورعاية وتشجيع القطاع الخاص في إقامة مختلف أنواع المشاريع الإنتاجية، إضافة إلى إقامة المؤتمرات الخليجية المشتركة للتعريف بالصناعات الوطنية لدول المجلس.

وأضاف: “يعيش العالم الآن مرحلة الثورة الصناعية الرابعة، وهذا يتيح للقطاع الصناعي في الخليج العربي الاستفادة من ابتكارات هذه الثورة في المجالات ذات الصلة، مثل الذكاء الاصطناعي، والروبوتات، والتكنولوجيا الحيوية، وإنترنت الأشياء وغيرها، حيث تتمتع هذه التقنيات بإمكانات هائلة تساهم في تحقيق التنمية الصناعية الشاملة والمستدامة”.

وتابع معاليه قائلاً: “ستسهم التنمية الصناعية الشاملة في تعزيز القيمة المضافة وتنويع الأنشطة الاقتصادية، والمساهمة في حماية البيئة من خلال تعزيز الموارد والكفاءة في استخدام الطاقة، ورفع الإنتاجية في العمليات التصنيعية، بالإضافة إلى آثارها الاجتماعية الإيجابية مثل رفع مستوى الأمن والسلامة في أماكن العمل، وتحسين الخدمات العامة والبنية التحتية، وبناء المدن الذكية”.

وأكد على أهمية اتخاذ إجراءات لحماية الصناعات الوطنية في التجارة الدولية والبينية، مشيراً إلى ضرورة تعزيز الصناعات الحيوية كالصناعات الطبية والغذائية والاستعداد لمختلف الظروف المستقبلية من خلال تأسيس مشاريع خليجية مشتركة وتكاملية في سلاسل الإمداد، وتأمين المواد الخام الحيوية، والتخزين الاستراتيجي للصناعات الحيوية مع إبراز الدور الكبير لتسهيل إجراءات التجارة البينية للسلع الحيوية في تحقيق التقدم المطلوب.

كما استعرض معاليه خلال الاجتماع تجربة دولة الامارات من خلال وضع استراتيجية وطنية للثورة الصناعية الرابعة والذكاء الاصطناعي، وتعيين أول وزير للذكاء الاصطناعي، وإنشاء وزارة للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة في التشكيل الوزاري الأخير بهدف التركيز على التنمية الصناعية، وزيادة القيمة المحلية المضافة، ورفع كفاءة وتنافسية الصناعات الوطنية. وأوضح معاليه أن دولة الإمارات تمتلك تجارب وخبرات عملية مهمة في مجال الذكاء الاصطناعي ونشر تطبيقاته، وكذلك في مبادرات تعزيز القيمة المحلية المضافة. ووجه معاليه دعوة للتنسيق والتعاون في هذه المجالات الحيوية بما يسهم في تحقيق المصالح المشتركة لدول المجلس، مشيراً إلى فرص التعاون في مجالات الدراسات والبرامج التدريبية والبحث والتطوير في مجالات الثورة الصناعية الرابعة والذكاء الاصطناعي بين الجامعات والمعاهد والقطاع الحكومي والخاص عبر دول المجلس.

وتضمن جدول أعمال الاجتماع مناقشة اللائحة الداخلية وتقرير المكتب التنفيذي لمنظمة الخليج للاستشارات الصناعية، والصعوبات التي يواجهها قطاع صناعة مقاطع الحديد، وتصورات لتعزيز التجارة البينية بين أعضاء المجلس، بالإضافة إلى مناقشة تمديد قرار زيادة الرسوم الجمركية على حديد التسليح ولفائف الحديد.

كما ناقش الاجتماع قرار المجلس الأعلى في دورته الـ40 بشأن القيود الجمركية واستيفاء الرسوم الجمركية لحماية المنتجات الوطنية، وإعادة تقييم القواعد الموحدة لإعطاء الأولوية في المشتريات الحكومية للمنتجات الوطنية بدول المجلس، وتمكين مكتب الأمانة الفنية لمكافحة الممارسات الضارة في التجارة الدولية بالموارد الكافية لممارسة اختصاصاته.

كما تم استعراض نتائج الاجتماع التنسيقي المشترك بين اللجنة الدائمة لمكافحة الممارسات الضارة في التجارة الدولية والمعنيين من وزارات الصناعة والمالية والجمارك وهيكلة اللجان الفنية.

وتهدف لجنة التعاون الصناعي الخليجي التي تأسست في عام 1981 إلى مناقشة المواضيع التي تهم العمل الخليجي الصناعي المشترك، وتنفيذ قرارات المجلس الأعلى والمجلس الوزاري واللجان الوزارية ذات العلاقة بالقطاع الصناعي، وتطبيق ما ورد في الاتفاقية الاقتصادية لتحقيق التكامل في النشاط الصناعي بدول المجلس، وتنسيق وتوحيد توجهات الدول الأعضاء أمام المحافل الدولية والإقليمية، والاهتمام بالتدريب المشترك في القطاع الصناعي حسب الأنظمة، وتبادل الخبرات والتجارب بين الدول الأعضاء، وتوحيد التشريعات والأنظمة الصناعية بين الدول الأعضاء.

نبذة عن وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة

تم تأسيس وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة في دولة الإمارات العربية المتحدة، في يوليو 2020، لتعزيز القطاع الصناعي في الدولة، وذلك من خلال الاعتماد على التكنولوجيا والأدوات المتقدمة التي وفرتها الثورة الصناعية الرابعة.

وتسعى الوزارة إلى تحقيق ثلاثة أهداف رئيسة وهي تعزيز القاعدة الصناعية لدولة الإمارات، وضمان القيمة المحلية المضافة، ورفع القدرة التنافسية للصناعات المحلية. كما ستدعم الوزارة من خلال تعزيز مساهمة التكنولوجيا المتقدمة، النمو الاقتصادي المستدام للدولة وضمان مساهمة قطاع الصناعة في الناتج المحلي الإجمالي.

وستعمل الوزارة على صياغة سياسات وقوانين وبرامج لإنشاء إطار عمل بمستوى عالمي للتنمية الصناعية من شأنه أن يساعد في جذب الاستثمار الأجنبي المباشر، وتعزيز القيمة المحلية المضافة، ودعم ريادة الأعمال الوطنية، وتحفيز خلق فرص العمل، وتعزيز صادرات المنتجات المحلية لدولة الإمارات.

وستقوم الوزارة كذلك على تشجيع إنشاء المجمعات الصناعية ورفع القدرات المحلية في مجال التكنولوجيا المتقدمة، وتسريع التنمية الصناعية في محاولة لدفع النمو الاقتصادي والتنويع والحفاظ على القيمة والاكتفاء الذاتي.

 42 total views,  1 views today