اخبار ضيافة دبي

جواهر القاسمي: علينا أن نحمل جميعاً هم تعليم المرأة حول العالم

خلال جلسة نظمت قبيل الكشف عن الفائز بجائزة نانسن للاجئين لعام 2020

جواهر القاسمي: علينا أن نحمل جميعاً هم تعليم المرأة حول العالم

شارك فيها أكثر من 70 سيدة من رائدات الاقتصاد والمجتمع حول العالم

دعت قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، المناصرة البارزة للأطفال اللاجئين لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ورئيسة مؤسسة القلب الكبير، المجتمع الدولي ومؤسساته إلى وضع قضية تعليم الفتيات اللاجئات بكافة مراحله على قائمة الأولويات التنموية العالمية، وأشارت سموها إلى أن تعليم الفتيات اللاجئات يشكّل مساهمة كبيرة في تغيير واقع اللجوء بشكل جذري وضمان مستقبل أفضل للاجئين حول العالم.

جاء ذلك خلال جلسة حوارية افتراضية خاصة للسيدات نظمتها المفوضية السامية لشؤون اللاجئين مؤخراً تحت شعار “حماية وتمكين النساء والفتيات اللاجئات”، بهدف التأسيس لشراكات مستدامة تدعم جهود حماية حقوق الفتيات والنساء اللاجئات، وتسليط الضوء على التحديات التي يواجهونها، ومناقشة سبل تعزيز دور الأفراد والمؤسسات في العالم في حماية حقوقهنّ.

وجاءت الجلسة رفيعة المستوى بحضور جيليان تريجز الأمين العام المساعد ومساعد المفوض السامي لشؤون حماية اللاجئين لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وبمشاركة أكثر من 70 سيدة من رائدات الاقتصاد والمجتمع حول العالم.

وتزامن تنظيم الجلسة قبيل الكشف عن الفائز العالمي بجائزة نانسن للاجئين لعام 2020، وهي جائزة إنسانية سنوية تُمنح للأفراد أو المجموعات أو المنظمات تكريماً لعملهم الاستثنائي مع اللاجئين والنازحين والأفراد الذين لا يملكون الجنسية، وتتميز دورة هذا العام من الجائزة وللمرة الأولى في تاريخها، بأن جميع الفائزين الإقليميين هم من النساء، تأكيداً على دورهن الرائد في إحداث تغيير إيجابي حقيقي في مجتمعاتهنّ.جواهر القاسمي: علينا أن نحمل جميعاً هم تعليم المرأة حول العالم

وبعد أن توجهت سمو الشيخة بالشكر إلى المفوضية على مبادرتها باستضافة الجلسة الحوارية، قالت سموها: “علينا أن نحمل جميعاً هم تعليم المرأة حول العالم، فتعليم الفتيات والشابات يغيّر مسار حياة مجتمعات بأسرها. ولنستمر بعقد مبادرات ترفع وعي المجتمعات اللاجئة بقيمة تعليم الفتيات ولنواصل بناء وترميم المدارس المجهزة بالأدوات التعليمية السليمة والطاقة المستدامة وغرف التدريس المحفزة، بل الأهم من ذلك تأهيل المعلمات المتمكنات اللاتي يملكن شغف العطاء لأفراد مجتمعهن”.

وأضافت سموها: “إن النساء والأطفال الذين تضرروا بسبب الظروف الاستثنائية التي مرت بها مجتمعاتهم، يمثلون النسبة الأعلى من تعداد اللاجئين العالمي، وإن الحياة الكريمة وتمكين الشعوب تبدأ بالارتقاء بالمرأة وتعليمها، فبهذا الدعم تصل الأمم إلى المستقبل الزاهر والعيش الكريم”.

وتطرقت سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي إلى جهود مؤسسة القلب الكبير في دعم اللاجئين حول العالم، وأشارت سموها إلى أن مؤسسة القلب الكبير عملت منذ إنشائها في عام 2015 على حشد الجهود الإنسانية وتوحيدها من أجل تحسين حياة المستضعفين في كل مكان، وأكدت سموها على حرص المؤسسة على إشراك اللاجئين في وضع خطط تطوير واقعهم وحياتهم، حيث التقت المؤسسة بعدد من اللاجئات في مختلف الدول للحديث عن احتياجاتهن، والاستماع إلى طموحاتهن وأحلامهن.

وقالت سموها: “إن ملامسة واقع حياة اللاجئين التي أفقدتهم أبسط حقوقهم من غذاء ومأوى بسبب الظروف الاستثنائية، أعاننا على إتمام مشاريع عديدة لتحسين حياتهم وبناء مستقبل أفضل لهم. فقد وصلت مؤسسة القلب الكبير بمشاريعها إلى أكثر من ثلاثة ملايين فرد ممن يعيشون ظروفاً استثنائية بسبب الصراعات والأزمات في 24 دولة مضيفة حول العالم، وتتنامى المشاريع الخيرية والتنموية كل سنة وتتوسع مع التركيز على القطاعات الحيوية وأبرزها قطاع التعليم والرعاية الصحية وتحسين الأحوال المعيشية والاستجابة لحالات الطوارئ”.

واختتمت سموها بقولها: “قامت مؤسسة القلب الكبير بدعم مشاريع تنموية أسهمت في توفير فرص وظيفية للعديد من الشباب والشابات، بالإضافة إلى زيادة فرص تعليم اللاجئين بترميم وإنشاء عدد من المدارس والمؤسسات التعليمية التي تصل برسالتها التعليمية إلى أكثر من 18,000 من طلبة العلم في المجتمعات المتضررة. وقد كوّنت مؤسسة القلب الكبير شراكات عديدة مع أبرز المؤسسات الإنسانية والخيرية عالمياً لتتضافر الجهود بتقديم الدعم الأمثل للاجئين في كل مكان وأبرزها المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين”.

وخلال كلمتها حول تأثيرات جائحة كورونا على النساء والأطفال وصعوبات البقاء على قيد الحياة في ظل الظروف الصعبة مثل ظروف النزوح واللجوء، قالت جيليان تريجز: “على الرغم من المآسي والأحداث المؤلمة التي تسببت بها الجائحة، يمكننا أن نرى الجانب الإيجابي من هذه الأزمة، حيث رأينا اللاجئات في الخطوط الأمامية للرعاية الصحية، وكنّ أول من اعتنى بأسرهنّ إلى جانب تقديم المساعدة لمجتمعاتهنّ”.

وأضافت: “واجهت النساء والفتيات العديد من التحديات خلال أزمة كورونا، وأبرزها الوصول إلى التعليم، إذ أدت إلى حرمان حوالي 1.6 مليار طفل من الحصول على التعليم من وقت لآخر خلال الأشهر القليلة الماضية، وبالنسبة للمفوضية فإن القضية الأهم هي حالة التسرب من المدرسة لدى الأطفال اللاجئين والأطفال في الأسر النازحة، الأمر الذي يستدعي منا حشد الجهود لإعادة هؤلاء الأطفال إلى المدرسة مرة أخرى”.

وفي إشارة إلى الزيادة الكبيرة التي شهدتها المفوضية في حالات العنف القائم على النوع الاجتماعي والعنف ضد الأطفال الصغار في العائلات منذ تفشي جائحة كوفيد -19، قالت جيليان: “تمكنت المفوضية بالتعاون مع شركائها من استخدام تقنيات الاتصال (عن بعد) لتطوير مراكز اتصال وتوفير خدمات التواصل عبر الفيديو من أجل التواصل مع العائلات والأمهات والأطفال وهو أمر لم نتمكن من القيام به من قبل”، ودعت جميع الحاضرات إلى الاستفادة من مناصبهنّ لمناصرة الفئة المستضعفة من النساء والفتيات اللاجئات والنازحات ونقل صورة واضحة للعالم عن حاجاتهنّ وضرورة تقديم مختلف أشكال الدعم لهنّ.

بدورها قالت زهيرة إسماعيل رئيسة ومؤسسة منتدى المرأة للرعاية ((CWF وعضو مؤسس في الشبكة الخيرية الإسلامية في جنوب إفريقيا، وعضو شبكة الأعمال النسائية التابعة للمفوضية: “عندما أنظر إلى الفتيات اللاجئات المفعمات بالحيوية والأمل، أدرك تماماً قيمة قضيتنا، فقد تحدثت معهن عن التعليم الذي أعتبره الأداة الأكثر فاعلية لإحداث تأثير إيجابي فعلي في حياة هذا الجيل، وتحقيق أهداف الاستدامة، فضلاً عن كونه وسيلة لضمان عدم بقاء الفتيات في المنزل ومنحهن فرصة للمضي قدمًا في حياتهن أينما كانت وجهتهنّ”.

وأضافت: “أتحدث هنا عن نساء مثلنا كنّ يعشن حياة مريحة وكريمة مثل حياتنا قبل اضطرارهن إلى الهروب إلى مخيمات اللاجئين، وليس فقط لفترة زمنية قصيرة، إذ تشير الإحصاءات إلى أن بعضهنّ يعشن في هذه المخيمات لمدة 25 سنة أو أكثر وربما يقضين كل حياتهنّ فيها، وإذا لم نتحد معًا لتغيير واقعهنّ فستصبح حياتنا بلا معنى”.

واختتمت بقولها: “رسالتنا تتجسد في منح الأمل والكرامة لإخوتنا في الإنسانية”، مؤكدةً أن القيادات النسائية، والأفراد، والمؤسسات، والحكومات، تلعب جميعها دوراً حاسماً في تمهيد الطريق أمام النساء والفتيات لتمكينهنّ من صنع مستقبل مشرق.

وتضمن برنامج الجلسة، مشاركة ثلاثة من الطلبة اللاجئين من مخيم كاكوما للاجئين في كينيا، إلى جانب فقرة حوارية مفتوحة بين الطلبة اللاجئين والحضور وذلك بهدف الاستماع إلى آرائهم وتطلعاتهم للمستقبل، والمساهمة بشكل مباشر في وضع الخطط المستقبلية لتعزيز التعليم المستدام لهم ولأقرانهم، كما قامت إحدى الطالبات اللاجئات بإلقاء قصيدة خلال الفعالية.

وشهدت الجلسة حضور كل من الأميرة لمياء بنت ماجد آل سعود، الأمين العام وعضو مجلس الأمناء في مؤسسة الوليد للإنسانية، والأميرة سارة زيد، مساندة المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، ومعالي نورة الكعبي، وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة بدولة الإمارات العربية المتحدة، والشيخة عزة الصباح، مؤسس جمعية السدرة للرعاية النفسية لمرضى السرطان، والشيخة جواهر بنت خليفة آل خليفة، المدير التنفيذي لمؤسسة جواهر آل خليفة لتمكين الشباب، ، وليان ماناس مينيلاو، سفيرة النوايا الحسنة للمفوضية في جوهانسبرج، وجاكلين فولر، نائب رئيس شركة جوجل، وهيلينا هيلميرسون، المدير التنفيذي لشركة H&M، وريتا روي، المدير التنفيذي لمؤسسة ماستر كارد، وجين سونغ، رئيسة مركز العمل الخيري في آسيا، إلى جانب نخبة من النساء الرائدات على المستويين المحلي والعالمي.

تشير تقارير الأمم المتحدة أن نسبة الفتيات اللاجئات اللاتي يحصلن على التعليم الأساسي لا تتعدى 23% مقارنة مع المعدل العالمي الطبيعي الذي يبلغ 84%، أما نسبة التحاق اللاجئين بالتعليم العالي فلا تتجاوز 1% فقط مقارنة بالمعدل العالمي الذي يبلغ 34%، وبحسب التقرير تقطن النسبة الأكبر من اللاجئين غير الملتحقين بالدراسة في المجتمعات منخفضة ومتوسطة الدخل مما يجعل من الدعم الدولي عاملاً أساسياً للنهوض بتعليم اللاجئين.

 44 total views,  1 views today