اخبار ضيافة دبي

خبراء صينيون يؤكدون على ضرورة تجنب الخطوات التي من شأنها تعطيل أداء سلاسل القيمة العالمية

  • توظيف التكنولوجيا الرقمية يساعد الشركات الصينية على تخطي المصاعب الناتجة عن وباء كورونا
  • مجموعة “برود” تقوم ببناء 524 وحدة عزل ذات ضغط سلبي في غضون أيام في جمهورية كوريا
  • شركة “هاير كوزموبلات” تستأنف 90% من عملياتها في 122 مصنعًا حول العالم في غضون ثلاثة أسابيع
  • خبراء صينيون يناقشون سبل تعزيز مساهمة الصين في سلاسل التصنيع والتوريد العالمية

هانوفر، ألمانيا – 15 ديسمبر 2020: أكد مجموعة من الخبراء الصينيين خلال مشاركتهم في جلسة نقاش نظمتها القمة العالمية للصناعة والتصنيع ضمن سلسلة الحوارات الافتراضية للقمة، أن توظيف التكنولوجيا الرقمية في ربط العمليات العالمية واستخدام المنصات الرقمية والمنتجات المعيارية لتسهيل عمليات التسليم لعبت دورًا هامًا  للغاية في الحفاظ على سير العمليات الصناعية حول العالم خلال فترة وباء كورونا، مشددين على ضرورة تجنب الخطوات التي من شأنها تعطيل أداء سلاسل القيمة العالمية، كقيام بعض الدول بفك ارتباطها بالتجارة العالمية وبالقطاع الصناعي الصيني.خبراء صينيون يؤكدون على ضرورة تجنب الخطوات

واستهلت الجلسة، التي نظمت تحت عنوان “مواجهة وباء كورونا: تعزيز دور الصين في سلاسل التصنيع والتوريد العالمية”، بكلمة ألقتها شياولي تشاو، رئيسة مكتب ترويج الاستثمار والتكنولوجيا التابع لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو) في شنغهاي، وأشارت خلالها إلى أن وباء كورونا دفع العديد من الدول للتفكير في إعادة هيكلة سلاسل التوريد العالمية، الأمر الذي تسبب بضغوطات كبيرة على القطاع الصناعي الصيني. وترى “تشاو” أن المصنعين الصينيين تمكنوا من الاستجابة بسرعة لهذه الظروف الطارئة وقللوا من المخاطر التي يواجهها القطاع وذلك من خلال قيامهم بتعديلات سريعة على أساليب إداراتهم والاستفادة من توظيف تقنيات الثورة الصناعية الرابعة بما في ذلك تحليل البيانات، وإنترنت الأشياء للقطاع الصناعي، والذكاء الاصطناعي، والإنتاج الآلي، مما ساهم في إعادة سلاسل القيمة الصناعية إلى مسارها الصحيح واستئناف الإنتاج بشكل مبكر. وقالت: “أثبت المصنعون الصينيون من خلال سرعتهم في استعادة الاستقرار للسوق الصيني خلال فترة الوباء قدرتهم على تحقيق الاتزان في سلاسل الصناعة والتوريد العالمية.”

وبدوره، صرح “كويزونغ ليو”، عضو مجلس الإدارة التنفيذي، ونائب الرئيس وكبير مسؤولي الامتثال بشركة شنغهاي زينهاو للصناعات الثقيلة، أن شركته اعتمدت ثلاث خطوات لمواجهة الأزمة تضمنت تعزيز تدابير الوقاية والسيطرة للحفاظ على سلامة الموظفين؛ واتخاذ تدابير لاستئناف الإنتاج في ظل ظروف آمنة؛ والاستفادة من التشغيل والتحكم عن بعد أثناء انتشار الوباء. وأوضح
ليو” أن صناعة إنتاج معدات الموانئ لا تواجه خطر إعادة التوطين، وستبقى صناعة عالمية. وأكد “ليو” أن شركة “زينهاو” بلغت مراحل متقدمة في التحكم بعمليات التصنيع عن بعد، وقال: “نبذل جهدنا لإنتاج منتجات أكثر ذكاءً وأكثر تطورًا تساهم في تلبية احتياجات عملائنا وتحقق لهم التنمية. وسنتمكن عبر هذه الخطوات من الحفاظ على قدرتنا على المنافسة في قطاعنا في المستقبل.”

ومن جهتها، أشارت “هاجين تشي”، نائبة رئيس شركة هاير كوزموبلات لتقنيات انترنت الأشياء البيئيةـ، أن شركتها بذلت جهودًا كبيرة خلال النصف الأول من العام 2020 للحفاظ على سير العمليات في الشركة. وقالت: “أنشأت شركة هاير مركزًا للوقاية من الأوبئة ومكافحتها مبكرًا ووضعت خمسة شروط لاستئناف العمل تضمنت سلامة وأمن الموارد البشرية والآلات والمواد والعمليات والبيئة. وقد قمنا خلال الفترات الأولى من الوباء بإطلاق منصة لدعم المؤسسات والجامعات والدوائر الحكومية الأخرى.

ومن جانبه، أشار دانيال زانغ، المدير التنفيذي ومدير المسؤولية الاجتماعية لمجموعة “برود” والمدير العام لشركة “برود كور ديجيتال تيكنولوجي”، أن شركته طورت معقمات هواء جديدة وابتكرت مفهوم المستشفى المعياري، ونجحت في تسليم مستشفيين نموذجيين مع أجنحة عزل ذات ضغط سلبي لمرضى كورونا في جمهورية كوريا خلال بضعة أشهر فقط بعد ظهور الوباء. وقال زانغ: “قمنا بتطوير هذا الابتكار لتجنب مشاكل بناء المستشفيات التقليدية. ويمكن لمجموعة “برود” تشغيل أنظمة الطاقة والتهوية والتدفئة والتبريد في المستشفيات داخل الصين وخارجها بكفاءة عالية. ومن خلال المساهمة في تشغيل المستشفيات في جميع أنحاء العالم خلال فترة الوباء، ساعد مهندسونا في بناء المزيد من غرف التطهير. وندعو الشركات الصينية لاستخدام قنوات الاتصال الحديثة لتبادل الخبرات حول فيروس كورونا وطرق التكيف معه مع العالم. وأعتقد أنه في حقبة ما بعد الوباء، تحتاج العلامات التجارية الصناعية الصينية إلى مشاركة قصص نجاحها مع العالم، من خلال منصات وسائل التواصل الاجتماعي الصينية الناشئة ومنصات وسائل الإعلام العالمية الناشئة.”

واختتم الخبراء الجلسة بالحديث عن استدامة سلاسل القيمة الصينية حيث قال زانع: “إن القطاع الصناعي الصيني يبتكر مع العالم ومن أجله”. وبدوره أضاف تشي: “يمكن للرقمنة أن تجعل الشركات أكثر قدرة على التعامل مع التغيرات. وبمجرد قيام الشركات بتوظيف التقنيات الرقمية في أعمالها، يمكن للمنصات الرقمية أن تساعدها في تطوير أعمالها بشكل كبير من خلال تعزيز انتاجها، وتعزيز الطلب على منتجاتها، وتنويع سلاسل التوريد الخاصة بها”. ومن جهته قال ليو: “يتمثل أحد المفاهيم التي تلتزم بها شركة “زد بي إم سي” في أن الابتكار يمهد الطريق للمستقبل، لذلك فنحن بحاجة إلى المثابرة والابتكار باستمرار والإصرار على الابتكار كمفتاح للنجاح المستقبلي.”

واختتمت “تشياولي زاو” الجلسة بقولها: “لقد كشف الوباء عن مدى هشاشة سلاسل التصنيع والتوريد العالمية. ومع ذلك، مهما كانت الخيارات التي نتخذها، سواء أكانت الاعتماد على الصناعة المحلية أو الإقليمية أو اللامركزية، فعلينا ألا نغلق الأبواب ونضع الحواجز. خاصة وأن التعاون الذي يعود بالنفع على جميع الأطراف هو الطريق الأنسب للخروج من أية أزمة نواجهها وتحقيق أهدافنا المشتركة من خلال تضافر جهود جميع الدول والصناعات. ونحن على استعداد في مكتب ترويج الاستثمار والتكنولوجيا التابع لليونيدو للمساهمة في تحقيق هذا الهدف.”

وتأتي جلسة النقاش ضمن سلسلة جديدة من الحوارات الافتراضية الأسبوعية التي تنظمها القمة العالمية للصناعة والتصنيع، والتي عقدت دورتها الثالثة الافتراضية يومي 4 و5 سبتمبر 2020. ويمكن مشاهدة الجلسة عبر الرابط التالي: https://bit.ly/2YHVHyY.

حول القمة العالمية للصناعة والتصنيع:

تأسست القمة العالمية للصناعة والتصنيع في العام 2015 لبناء الجسور بين الشركات الصناعية والحكومات والمنظمات غير الحكومية، وشركات التقنية، والمستثمرين لتسخير تقنيات الثورة الصناعية الرابعة في إعادة صياغة مستقبل القطاع الصناعي وتمكينه من لعب دوره في بناء الازدهار الاقتصادي العالمي. وتوفر القمة العالمية للصناعة والتصنيع، المبادرة المشتركة بين الإمارات العربية المتحدة ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو)، للقطاع الصناعي فرصة المساهمة في تحقيق الخير العالمي. وتوفر القمة العالمية للصناعة والتصنيع، باعتبارها أول مبادرة عالمية متعددة القطاعات، منصة للقادة للمشاركة في صياغة مستقبل قطاع الصناعة العالمي وتسليط الضوء على الحاجة إلى الاستثمار في بناء القدرات وتعزيز الابتكار وتنمية المهارات على نطاق عالمي..

ونظمت النسختان الأولى والثانية من القمة العالمية للصناعة والتصنيع في كل من إمارة أبوظبي، في مارس 2017، ومدينة ايكاتيرنبيرغ الروسية في يوليو 2019، وجمعت كل منهما أكثر من 3000 من قادة الحكومات والشركات والمجتمع المدني من أكثر من 40 دولة.

وستنعقد النسخة الثالثة من القمة العالمية للصناعة والتصنيع 2020 عبر الانترنت حيث ستقام سلسلة من الحوارات الافتراضية في يونيو 2020 يتبعها نشاطات مؤتمر القمة الافتراضي والذي سيقام في شهر سبتمبر 2020 وتركز القمة العالمية في دورتها للعالم 2020 على العولمة المحلية

 35 total views,  1 views today