“علينا ايجاد حلول لتعويض توقف العملية التعليمية هذا العام  بسبب أزمة فيروس كورونا"

  • جوردون براون في كلمته خلال مؤتمر ريوايرد إكس (RewirEdX) الافتراضي أمام 80 متحدثاً من 40 بلداً
  • رئيس الوزراء البريطاني السابق يتحدث عن صدمته بمستوى التنسيق المتدني خلال الأزمة
  • قادة العالم في قطاع التعليم يشيرون إلى أهمية التعاون الدولي لحماية مستقبل التعليم
  • المؤتمر يسلط الضوء على التعاون بين الحلفاء الجدد والجهات غير المحتملة كحل أساسي

دبي، الإمارات العربية المتحدة –  16 ديسمبر 2020:  تحدث جوردون براون، مبعوث الأمم المتحدة الخاص بالتعليم العالمي، عن صدمته بمستوى التنسيق المتدني خلال العام الماضي.

وجاء ذلك في الكلمة التي ألقاها رئيس الوزراء البريطاني الأسبق في الجلسة الافتتاحية لمؤتمر ريوايرد إكس  (RewirEdX) الافتراضي، والتي ركزت على تبعات أزمة كوفيد-19 على قطاع التعليم.

وقال براون: ” أدهشني مستوى التنسيق المتدني على الرغم من المبادرات الاستثنائية التي أطلقتها العديد من الشخصيات والبلدان والمنظمات”. كما دعا إلى “تعزيز التعاون الدولي على مستوى الحكومات خلال العام المقبل”.

ويشكّل ريوايرد إكس منصة رئيسية للانطلاق في جهود التغيير الجماعية طويلة الأمد في مجال التعليم، حيث يهدف المؤتمر إلى نشر الدروس المستفادة من كوفيد-19 على مستوى العالم. كما يسلط الضوء على أهمية التواصل بهدف دعم فعالية التعلّم عن بعد، وبالتالي توفير إمكانية التعلم أمام الجميع.

وسلط السيد براون الضوء على التوقعات بتكبّد ميزانيات التعليم خسائر بقيمة 150 مليار خلال العام المقبل، وأشار إلى الحاجة لاعتماد التمويل المبتكر ومتعدد الأطراف كبديل عن التمويل الثنائي. كما علّق على دور مجموعة العشرين في إلزام قادة العالم بالعمل على جعل العالم أكثر ترابطاً.

قال: “نحن بحاجة إلى التزام قادة العالم بإطلاق مبادرات التعافي. وينبغي أن تشكّل مركزية التعليم جزءاً أساسياً من المبادرات العالمية، إذ يفتح التعليم الباب أمام العناية بالصحة وتمكين المساواة بين الجنسين وتحقيق التنمية المستدامة وإتاحة فرص العمل. لذلك، لا بدّ لنا من تركيز جهودنا في هذا الإطار”.

“يوجد ما يقارب 800 مليون شخص يفتقرون للتعليم، وينبغي إنشاء صندوق لتمويل اجراءات التعافي”.

كما تحدثت لوسيا أزولينا، وزيرة التعليم الإيطالية، عن أهمية حشد جهود قادة العالم للاستثمار في التعليم.

وضمت هنرييتا فور، المديرة التنفيذية لليونيسيف، صوتها إلى أزورلينا وبراون، حيث قالت: “يواجه العالم بأجمعه هذه الأزمة، وينبغي علينا التعاون في معالجة تبعاتها. وإذا قامت مجموعة السبع ومجموعة العشرين والبنك الدولي وصندوق النقد الدولي والمنتدى الاقتصادي العالمي بتصنيف هذه القضية كأولوية قصوى، فإنها ستحقق المساواة في التعليم. لا يحظى الأطفال المهمشين في العالم بفرصة جيدة نظراً لأنهم غير متصلين بالإنترنت. ولكن إذا تمكنّا من ربط جميع المدارس في العالم بالإنترنت وإتاحة فرص التعليم للجميع، يمكننا تغيير مستقبل العالم، وسنعيش في عالمٍ يحظى الجميع فيه بفرص متكافئة”.

ومن جانبها، قالت جوليا جيلارد، رئيسة وزراء أستراليا السابقة ورئيسة مجلس إدارة الشراكة العالمية للتعليم: “أبرز هذا العام خطورة مشكلة التفاوت في التقنيات الرقمية بين دول العالم. وقدمت الشراكة العالمية للتعليم خلال الأزمة تمويلاً بمبلغ 580 مليون دولار للتركيز على المساواة بعد الدروس التي تعلمناها من أزمة إيبولا السابقة.

وتركزت الكثير من النقاشات حول البنية التحتية التكنولوجية المطلوبة في المستقبل، وسلطت السيدة جيلارد الضوء على “أهمية دور المعلمين في إضفاء الحيوية على التكنولوجيا. ونحتاج للاستثمار في التعليم عالي الجودة إذا أردنا تغيير التعليم في جميع أنحاء العالم. وللنجاح بمساعينا في تحقيق نتائج هامة وملحوظة، ينبغي علينا الالتزام بتطبيقها على نطاقٍ واسع”.

من المؤكد أن قطاع التعليم يواجه العديد من الأزمات حتى قبل انتشار كوفيد-19؛ إذ يفتقر 617 مليون طفل إلى المهارات الأساسية في القراءة والكتابة والحساب. ومن المتوقع ألا يتمكن 200 مليون طفل من الحصول على التعليم، وأنّ 60% فقط سيكملون تعليمهم الثانوي بحلول عام 2030.

ويعتقد الخبراء أن إغلاق المدارس وإيقاف تعليم الأطفال على نطاقٍ واسع بسبب انتشار فيروس كورونا المستجد سيزيد من حدة التفاوت في فرص الحصول على التعليم، حيث ستنخفض فرص التعليم المتاحة أمام الفتيات وسكان المناطق الريفية وأصحاب الهمم واللاجئين والنازحين.

ويمهّد المؤتمر الافتراضي هذا العام لقمة ريوايرد المرتقبة في ديسمبر 2021 التي تندرج ضمن فعاليات إكسبو 2020 دبي، حيث ستركز على ثلاث قضايا رئيسية في القطاع وهي الشباب ومهارات المستقبل، والابتكار في التعليم، وتمويل التعليم. وستحدد القمة مجموعة من الأهداف للوصول إلى تعليم عادل وجيد في جميع أنحاء العالم، وعرض الابتكارات القابلة للتطوير من جميع البلدان المشاركة بهدف الاتفاق حول الالتزامات الرئيسية الكفيلة بالارتقاء بتعليم الشباب وقدرتهم على تحقيق دخل مناسب في السنوات العشر المقبلة.

نبذة عن ريوايرد: 

“ريوايرد” (RewirEd) هي منصة عالمية تهدف إلى إعادة صياغة مشهد التعليم من أجل مستقبل مزدهر ومستدام. وتهدف “ريوايرد” (RewirEd)، والتي تعتبر ثمرة تعاون بين دبي العطاء وإكسبو 2020 دبي بالتنسيق الوثيق مع وزارة الخارجية والتعاون الدولي بدولة الإمارات العربية المتحدة، وبالشراكة مع الأطراف الفاعلة الدولية إلى استعادة الدور التأسيسي للتعليم لتحقيق الأهداف العالمية.

تسعى “ريوايرد” (RewirEd) إلى ضمان أن يكون التعليم والتعلّم في صميم التنمية البشرية والاستثمار، إلى جانب أملها في طرح حلول وابتكارات جديدة لمستقبل التعليم، وذلك من خلال تعزيز فرص التعاون بين الشركاء الجدد وغير التقليديين، علاوة على الجمع بين المنصات والشراكات الحالية لتعزيز تأثيرههم. وستعمل “ريوايرد” (RewirEd) أيضاً على رفع أصوات الشباب كداعمين للتقدم في سياسات وممارسات التعليم لضمان أنظمة أكثر ملاءمة ومرونة تستجيب للأولويات والواقع المحلي.

ستقدم منصة “ريوايرد” (RewirEd) ثلاث مبادرات رئيسية من شأنها تحفيز الحوار والعمل العالمي حول التعليم: RewirEd Talks, RewirEdX and RewirEd Summit

 136 total views,  3 views today

Share