اخبار ضيافة دبي

سيتريد الشرق الأوسط للقطاع البحري 2020 يركز في يومه الأول على الاستدامة والرقمنة وتبني الابتكار

سيتريد الشرق الأوسط للقطاع البحري 2020، يركز في يومه الأول على الاستدامة والرقمنة وتبني الابتكار

شهد الحدث إقبالاً كبيرًا ودعمًا قويًا من كبار اللاعبين في الصناعة البحرية من جميع أنحاء المنطقة

انطلق يوم أمس، مؤتمر ومعرض سيتريد الشرق الأوسط الافتراضي للقطاع البحري 2020، الحدث الرائد في المنطقة في مجال الشحن، والذي سينتهي في 16 ديسمبر، حيث حقق اليوم الأول نجاحًا كبيرًا، وشهد عددًا من المناقشات الهامة والدعم الكبير الذي أبداه قادة القطاع البحري في منطقة الشرق الأوسط وحول العالم. وتمكن الحدث من توحيد المهنيين والمحترفين في الصناعة البحرية، كما سلط الضوء على الموضوعات التي تشغل القطاع، وعلى رأسها استراتيجيات التعافي لمواجهة الجائحة، وتوقعات المستقبل لسوق الأعمال في مجال الطاقة.

صناعة حيوية

تم افتتاح المؤتمر والمعرض برسالة فيديو من كيتاك ليم، الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية، الذي تحدث خلالها عن كوفيد-19 وتأثيره على القطاع والبحارة العاملين فيه، قائلًا: “يعتمد العالم بشكل كبير على التجارة المنقولة بحرًا، وتجلى ذلك عندما واصل قطاع الشحن نقل السلع الحيوية والأغذية والإمدادات الطبية طوال فترة الجائحة، لكن مع الأسف أصبح البحارة ضحايا للآثار الجانبية للأزمة؛ حيث تقطعت السبل بمئات الآلاف منهم على متن السفن، ولم تفلح المحاولات اليائسة للعديد منهم في الوصول إلى سفنهم أو العودة إلى أوطانهم، ونحن نعمل بتنسيق وتعاون وثيقين مع وكالات الأمم المتحدة وأصحاب العلاقة في الصناعة البحرية وحكومات الدول المختلفة لحل هذه الأزمة “.سيتريد الشرق الأوسط للقطاع البحري 2020

وأضاف ليم: “أنا على ثقة من أنه ستكون لدينا فرصة لإعادة بناء الصناعة البحرية بشكل أفضل وأكثر كفاءة لاسيما في جانب المحافظة على البيئة. ولتحقيق ذلك وفرنا في المنظمة البحرية الدولية منظومة شاملة من اللوائح التنظيمية التي تغطي جميع جوانب الشحن التي لم تكن ضمن دائرة الاهتمام سابقًا، وقد أوضحت الجائحة حاجتنا إلى مزيد من الكفاءة في الإجراءات، وستعتمد استدامة قطاع الشحن في مرحلة ما بعد الوباء على قدرتنا على تبني الرقمنة والتقنيات الجديدة والذكية “.

كما شدد ليم على أهمية التعاون الدولي والتنسيق الشامل، الذي يسمح بالتدخل لضمان تدفق الاستثمارات من أجل مستقبل أكثر استدامة، مع التركيز على ضرورة أن تعمل كافة الأطراف في الصناعة معًا لتمكين التعافي بنهج مستدام.

دروس من الأزمة

تلا كلمة ليم الافتتاحية كلمة رئيسة ألقاها عبدالله بن دميثان، المدير التنفيذي للشؤون التجارية في موانئ دبي العالمية – إقليم الإمارات، حيث تم عقد الجلسة الأولى من الحدث بعنوان “الطريق نحو التعافي”؛ معلقًا على تداعيات الجائحة، قائلًا: “تلقينا جميعًا بسبب كوفيد-19 ضربة قاسية، شكلت لنا تحديًا كبيرًا، لكنه في نفس الوقت مثل فرصة لبداية جديدة، وقد شرعت الإمارات بالفعل في المضي قدمًا على طريق التعافي، وساهمت استثماراتنا المتواصلة في التكنولوجيا في المحافظة على مرونة عملياتنا في موانئ دبي العالمية، وما زلنا نسعى إلى تطوير الابتكار للتكيف بشكل متواصل مع التغييرات المتلاحقة.”

من جهتها تناولت سعادة المهندسة حصة آل مالك، مستشار الوزير لشؤون النقل البحري في وزارة الطاقة والبنية التحتية بدولة الإمارات العربية المتحدة، خلال الجلسة الحوارية أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص، لمواصلة جذب الاستثمارات الجديدة إلى دولة الإمارات؛ وأضافت: “أؤمن بشكل كبير بالابتكار وتبني التقنيات الجديدة، لذا نشجع في دولة الإمارات شركائنا على الاهتمام بالتقنيات واعتماد الأنظمة الحديثة، ولكن ليس من الممكن في القطاع البحري بناء منظومة داخلية في بلد معين من دون أن يتم اعتمادها على المستوى الدولي، نظرًا للطبيعة العالمية للقطاع “.

وقال كريس هايمان، رئيس مجلس إدارة سيتريد: “لقد زلزل هذا الوباء العالمي جميع قطاعات الأعمال في أنحاء العالم كافة، وتأثر أيضًا قطاع الفعاليات والمؤتمرات التجارية بشكل كبير، وتم إلغاء أو تأجيل معظمها. لكن على الرغم من ذلك حرص فريق العمل في سيتريد على تعزيز مكانة الحدث كواحد من الفعاليات البحرية الرائدة في الصناعة، والاستفادة من قوة التكنولوجيا لتقديم تجربة مفعمة بالابتكار والتجديد، من خلال مؤتمر ومعرض سيتريد الشرق الأوسط للقطاع البحري بحلته الافتراضية، وأشعر بسعادة غامرة لرؤية الدعم الكبير الذي حظينا به من قادة الصناعة، إضافة إلى المشاركة القوية من كبار الخبراء والمتخصصين “.

قطاع صناعة الطاقة

في الجلسة الحوارية الثانية من اليوم الأول، بعنوان “كيف يمكن أن تستعد الصناعة الملاحية والبحرية للتحول في قطاع الطاقة العالمي؟”، والتي سلطت الضوء على سلسلة إمداد الطاقة، لا سيما في القطاع البحري، وناقش المتحدثون خلالها توقعات السوق عام 2025 وما بعده، كما تناول المشاركون أيضًا كيفية تأثير تحول قطاع الطاقة، وتوقعات الطلب على سفن الدعم البحرية، إضافة إلى سبل تقليل الانبعاثات الغازية الناجمة عن العمليات التشغيلية البحرية وعدد من المواضيع الأخرى.

معلقًا على التحول في صناعة الطاقة في السنوات القادمة، قال مارك ويليامز، العضو المنتدب لشركة استراتيجية الشحن المحدودة، “يعتمد تحول الطاقة علينا بشكل كبير، فكل برميل نفط حاليًا يتم تحويل ثلثيه إلى وقود للنقل، وبالتالي سنضطر إلى الاستغناء عن كل ذلك والانتقال إلى البدائل الأخرى خلال وقت قريب في منتصف هذا القرن، ما يعني أنه من المرجح انخفاض الطلب على النفط في السنوات القادمة، ما سيؤثر على جميع وسائل النقل، وسيكون له تأثير بشكل غير مباشر على كامل سلسلة القيمة في قطاع التجارة.”

وقال مارتن هيلويج، الرئيس التنفيذي لشركة بي أند أو ماريتايم اللوجستية: “في السنوات القادمة سنشهد نموًا كبيرًا في قطاع الطاقة المتجددة، وهو أمر جيد بالنسبة لكوكبنا ومجتمعاتنا بشكل عام، ويمثل ذلك أيضًا فرصة جديدة لقطاع الخدمات البحرية؛ حيث ستكون هناك تغييرات كبيرة في ديناميكيات عمل شركات الطاقة التقليدية، وكيفية التعاقد والنظر إلى سلسلة التوريد، وبالنسبة لملاك أو مشغلي السفن، يتوجب عليهم التعامل بمزيد من الوعي والمعرفة لهذه التحولات.”

وتم اختتام اليوم الأول من هذا الحدث بالإعلان عن الفائزين بجوائز سيتريد البحرية السابعة عشر للشرق الأوسط وشبه القارة الهندية وأفريقيا 2020؛ حيث تم تكريم عمل وإنجاز الأفراد المؤثرين في القطاع، إضافة إلى الشركات التي تركت بصمة متميزة هذا العام في مواجهة الأزمة وتحقيق الاستدامة والتحول الذكي.

ويستمر المؤتمر والمعرض المصاحب له في توفير فرص التواصل وبناء شبكة العلاقات التجارية حتى 16 ديسمبر، مع التأكيد على تنظيم مؤتمر ومعرض سيتريد الشرق الأوسط عام 2021 بشكل فعلي وبحضور شخصي للمشاركين في مقر إكسبو 2020، مع تعزيزه بالمنصة الافتراضية ليكون الحدث المدمج الأول من نوعه، والذي يسمح للشركات العالمية بالوصول إلى قطاع الأعمال البحرية في منطقة الشرق الأوسط.

حول معرض ومؤتمر سيتريد الشرق الأوسط للقطاع البحري

معرض ومؤتمر سيتريد الشرق الأوسط أكبر حدث ومؤتمر تجاري في القطاع البحري على مستوى منطقة الشرق الأوسط، ويشهد أكبر تجمع لأصحاب السفن في المنطقة ويسهل تواصلهم مع آلاف المتخصصين في القطاع البحري في الأسواق المحلية والعالمية. يتم تنظيم الحدث المرتقب في دبي مرة كل عامين ويوفر منصة رائدة لمن يتطلعون إلى القيام بأعمال تجارية في سوق الشرق الأوسط المزدهر، كما يوفر فرصة للشركات المحلية للالتقاء بالمعنيين من مختلف أنحاء العالم. وفي دورته العاشرة، يلبي هذا الحدث تطلعات جميع الشركات البحرية المهتمة بسوق منطقة الشرق الأوسط.

 33 total views,  2 views today