اخبار ضيافة دبي

“القلب الكبير” تبني قرية متكاملة للمحتاجين وضحايا الأزمات في جمهورية النيجر

تحمل اسم المغفور له بإذن الله الشيخ خالد بن سلطان القاسمي

 بالتعاون مع جمعية الشارقة الخيرية

مريم الحمادي: ندعم المساعي العالميّة نحو توفير حلول مستدامة لمشكلات المجتمعات متدنية الدخل

عبدالله بن خادم: نتطلع نحو المزيد من الأعمال المشتركة التي تحدث فرقاً جوهرياً في واقع ومستقبل المجتمعات

  • 2 مليون درهم إماراتي التكلفة الأساسية للمشروع
  • اليونيسف: 63٪ من سكّان النيجر يعيشون تحت أدنى حدّ للفقر، وتمثّل النساء ثلثّي هذا الرقم
  • تشمل القرية مصادر مياه وطاقة ومزارع ومدرسة ومركز رعاية صحية
  • إنشاء مزرعة تتضمن جميع المعدات الأساسية اللازمة للزراعة وتربية المواشي
  • تمليك أهالي القرية قطعاناً من الماعز
  • توفير مستوصف طبي مجهّز لاستقبال حالات الولادة ومزوّد بالأدوات المخبرية لعلاج الحالات الطارئة

أعلنت مؤسسة القلب الكبير، المؤسسة الإنسانيّة العالمية المعنية بمساعدة اللاجئين والمحتاجين في جميع أنحاء العالم، بالتعاون مع جمعية الشارقة الخيرية، عن تنفيذ مشروع بناء قرية متكاملة في جمهورية النيجر الواقعة غرب القارّة الإفريقيّة بميزانية تصل إلى 2 مليون درهم إماراتي، ستحمل اسم المغفور له بإذن الله الشيخ خالد بن سلطان القاسمي.

ويأتي المشروع، في سياق تركيز المؤسسة على  المشاريع المستدامة بعيدة الأمد لما لها من تأثير متواصل يطال الأجيال القادمة ولدورها في ترسيخ أسس تنمية المجتمعات والارتقاء بجودة حياة أبنائها، حيث سيستفيد من المشروع عائلات تعاني ظروفاً صعبةً جرّاء الاضطرابات القائمة والتغيرات المناخيّة التي شكّلت عبئاً على المرافق الحيويّة سواء الصحيّة أو الخدماتيّة والتعليميّة وغيرها، إذ تشير الاحصائيات الصادرة عن منظمة اليونيسف إلى أن نحو 63٪ من سكّان النيجر يعيشون تحت أدنى حدّ لخط الفقر.

وسيوفّر المشروع المتوقع إنجازه خلال فترة لا تتجاوز عام ونصف، 20 مسكناً للعائلات الفقيرة والمحتاجة، حيث سيستفيد منه بالدرجة الأولى أمهات الأيتام اللواتي يفتقدن لفرص العمل الملائمة إذ سيكون بمقدورهنّ توفير مقومات العيش الكريم من خلال مرافق التشغيل التي توفرها القرية والتي تشمل الزراعة وتربية المواشي والدواجن والمهن الحرفيّة التقليدية.

وتتوزع الخدمات المتكاملة التي يوفرها المشروع في بناء القرية على تأمين مصادر الطاقة، ومياه الشرب، ووسائل الإنتاج، حيث سيتم تزويد القرية بمصادر مياه نظيفة صالحة للشرب عبر شبكة موصولة بخزّان مائي سيتم إنشائه ضمن مشروع بناء القرية، إلى جانب إنشاء مزرعة تتضمن جميع المعدات الأساسية اللازمة للزراعة وتربية المواشي وحفظ الأعلاف.

وسيتكفل المشروع بتميلك أهالي القرية  (353 رأساً) من الماعز، لما تمتاز به تربية المواشي من سهولة توفير الغذاء وما تقدمه من إنتاج يومي يشمل الحليب والألبان والأجبان واللحوم، كما يخدم هذا التوجه بعيد المدى تمليك الأفراد لمصادر الثروة الحيوانية المستدامة.

وبموجب المشروع  سيتم تخصيص مزرعة خضار وفواكه ومستودعات اعلاف لسكّان القرية بما يتوافق بشكل كبير مع احتياجات السوق المحلي الذي يعتمد على الزراعة الموسمية التي تعتبر واحدة من الموارد الإنتاجية الأساسية التي يتم تصديرها للبلاد المجاورة.

وسيشمل المشروع بناء مدرسة تضم 6 فصول دراسية تخدم الأطفال المتواجدين في المنطقة وتوفّر فرص عمل للمعلمين والمعلمات، إلى جانب إنشاء مستوصف طبي مجهّز لاستقبال حالات الولادة، ومزود بالأجهزة المخبرية وأدوات التعامل مع الحوادث والحالات الطارئة.

ويأتي اختيار مؤسسة القلب الكبير لجمهورية النيجر نظراً لصعوبة الأوضاع التي يعيشها سكّانها، فالصراعات الدائرة على حدودها الجنوبية، بالإضافة إلى أحداث العنف الدائرة في البلاد، أجبرت 7 آلاف مدني من بينهم ألف لاجئ على ترك منازلهم بحثاً عن الأمان بحسب احصائيات الأمم المتحدة، إلى جانب ذلك شهدت النيجر فيضانات العام الماضي تعد أسوء موجة فيضانات منذ قرن وتسببت بكارثة على أكثر من مليوني شخص تركتهم بحاجة لمساعدات ماسّة.

وحول هذا المشروع قالت مريم الحمادي، مدير مؤسسة القلب الكبير:” تنطلق المؤسسة في استراتيجيتها من رؤية تهدف إلى تنفيذ مشاريع مستدامة توفر حلولاً دائمة لجملة من التحديات التي تواجهها المجتمعات الفقيرة وفي مقدمتها الحد من البطالة ورفع فرص التشغيل وتوفير المأوى وتأمين الغذاء والحصول على الخدمات الرئيسيّة مثل الصحة والتعليم والتأهيل المهني والاجتماعي، وقد وقع اختيارنا على جمهورية النيجر لما تعانيه من ظروف صعبة، حيث يسهم بناء هذه القرية في توفير حياة كريمة لمئات العائلات التي تضررت بسبب الصراعات أو الكوارث الطبيعية وأثار جائحة كورونا التي وصلت العالم أجمع “.

وتابعت مدير مؤسسة القلب الكبير: “من خلال مشروع القرية المتكاملة ندعم المساعي العالمية نحو توفير حلول مستدامة لمشكلات المجتمعات متدنية الدخل والتي تشهد ظروفاً استثنائية صعبة، فهذا المشروع يمثل نموذجاً ملهماً للمؤسسات والجهات الخاصة والرسمية التي تعمل على حل المشكلات التي تعاني منها مجتمعات العالم، ونحن نأمل أن نرى هذه القرية خلال السنوات القليلة القادمة تنعم بالحياة والنشاط الاقتصادي والاجتماعي وبالتفاعل والتعاون بين جميع الفئات”.

من جانبه أشار عبدالله سلطان بن خادم المدير التنفيذي لجمعية الشارقة الخيرية إلى أن المشروع يأتي تنفيذاً لرؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، وتوجيهات قرينة سموه الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة مؤسسة القلب الكبير كما يجسد الموقف الإنساني النبيل للإمارة تجاه القضايا الإنسانية العالمية.

وتابع المدير التنفيذي لجمعية الشارقة الخيرية:” إن شراكتنا مع “القلب الكبير” في بناء القرية النموذجية بالنيجر، تشكل نموذجاً للتعاون بين المؤسسات في إمارة الشارقة لدعم التوجه الإنساني لدولة الإمارات العربية المتحدة، ونتطلع نحو المزيد من الأعمال والمشاريع المشتركة التي تحدث فرقاً جوهرياً في واقع ومستقبل المجتمعات التي تعاني ظروفاً استثنائية نتيجة الفقر والنزاعات والكوارث الطبيعية”

 41 total views,  1 views today