اخبار ضيافة دبي

“القلب الكبير” تستجيب لتحديات 2020 بـ 39 مشروعاً إنسانياً

تركزت مشاريعها في 7 قطاعات بتكلفة وصلت إلى 39 مليون درهم

“القلب الكبير” تستجيب لتحديات 2020 بـ 39 مشروعاً إنسانياً تخدم 803 آلاف مستفيد من 15 دولة

  • مريم الحمادي: “القلب الكبير” تواصل تعزيز جهوزيتها لمناصرة المتضررين من الأزمات حول العالم
  • المشاريع تتركز في الرعاية الصحية والتعليم والبنى التحتية والإغاثة وتحسين المعيشة والحماية والاحتياجات اليومية
  • جائزة الشارقة الدولية لمناصرة اللاجئين تتناول الجانب المعنوي والثقافي للاجئين بدورتها الرابعة

استجابت مؤسسة القلب الكبير، المؤسسة الإنسانية العالمية المعنية بمساعدة اللاجئين والمحتاجين حول العالم، التي تتخذ من إمارة الشارقة مقراً لها، لمجمل التحديات والمتغيرات التي شهدها الـ 2020 بسلسلة مشاريع إنسانية استهدفت مساعدة المتضررين من جائحة “كوفيد 19″، وانفجار مرفأ بيروت، والفيضانات التي اجتاحت عدداً من الولايات السودانية، وغيرها من الأحداث المتفرقة في العالم،  حيث أطلقت 39 مشروعاً بتكلفة بلغت 38,979,601 درهماً (043,598, 10دولاراً)، بزيادة في عدد المشاريع وصلت إلى 23 مشروعاً عن العام 2019.

وكشفت المؤسسة في تقرير منجزاتها للعام 2020، عن أن عدد المستفيدين من مشاريعها وصل إلى 803,175 شخصاً في 15 دولة حول العالم، وتركزت في سبعة قطاعات شملت الرعاية الصحيّة والتعليم وتعزيز البنى التحتيّة وتحسين الأحوال المعيشيّة والحماية والإغاثة العاجلة والاحتياجات اليوميّة، وأكدت أن زيادة عدد المستفيدين وصلت إلى 656,404مستفيداً وزيادة عدد الدول التي شملها المشاريع بلغت 4 دول مقارنة مع العام الماضي.

وذكرت المؤسسة أنها أطلقت 12 مشروعاً في قطاع الرعاية الصحية بتكلفة 19,486,327 درهماً استفاد منها 714,258 شخصاً، و8 مشاريع في قطاع التعليم بتكلفة 4,727,341 درهماً استفاد منها

66,657 شخصاً، و4 مشاريع في البنية التحتية بتكلفة 7,442,013 درهماً استفاد منها 3,340 شخصاً، أما في قطاع تحسين الحياة المعيشية فأطلقت المؤسسة 8 مشاريع بتكلفة 3,908,886 درهماً استفاد منها 5,710 أشخاص، وفي قطاع الحماية 3 مشاريع بتكلفة 1,470,968 درهماً استفاد منها 912 شخصاً، وفي قطاع الإغاثة الفورية 3 مشاريع بتكلفة 1,643,658 درهماً استفاد منها 10,798 شخصاً، في حين أطلقت مشروعاً في قطاع الاحتياجات اليومية بتكلفة 300,408 درهماً استفاد منه 1,500 شخص.

الأزمات لا تعطي إنذاراً

وأكدت مريم الحمادي مدير مؤسسة القلب الكبير أن الأحداث التي شهدها عام 2020 حول العالم، أثبتت أن الأزمات لا تعطي إنذاراً بل تأتي فجأة، ما يؤكد أهمية جهوزية مؤسسات العمل الإنساني لمواجهة هذه التحديات والتنسيق المتواصل والتوافق على سيناريوهات فعالة بين المؤسسات الدولية المعنية، لافتة إلى أن المؤسسة تواصل تعزيز جهوزيتها  للقيام بواجبها تجاه التحديات الإنسانيّة، وذلك بتوجيهات قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة مؤسسة “القلب الكبير” والمناصرة البارزة للأطفال اللاجئين لدى المفوضيّة السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

وذكرت الحمادي أن تجمعات اللاجئين والفقراء والمحتاجين كانت الأكثر هشاشة أمام الأحداث التي شهدها عام 2020، الأمر الذي دفع المؤسسة للعمل على تصميم وتنفيذ مشاريع مستدامة لتعزيز قدراتها وخصوصاً في مجالات البنية التحتيّة والرعاية الصحيّة.

وأوضحت الحمادي أن منجزات المؤسسة وجهوزيتها العالية تحققت بفضل الشراكة والتعاون بينها وبين كافة المؤسسات والجهات في المجتمعين المحلي والدولي، وكذلك بفعل المواقف النبيلة لأبناء المجتمع الإماراتي الذين تشربوا قيم قيادتهم وتراث بلدهم وحفظوه ونقلوه للعالم أجمع.

 سلام لبيروت

وبسبب الآثار الكبيرة لإنفجار مرفأ بيروت في أغسطس الماضي على المجتمع اللبناني خصصت “القلب الكبير” الحصة الأكبر من التمويل والمساعدات في 2020 للبنان بواقع 16,503,810 درهم، منها 13.7 مليون درهم في إطار حملة “سلام لبيروت” التي أطلقتها سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، حيث قدمت المؤسسة من خلال الحملة العديد من المشاريع الحيويّة لتوفير الغذاء ومساكن الإيواء، وخدمات الرعاية الصحيّة والصرف الصحي بالتعاون مع شركائها الدوليين ولجان الطوارئ والجهات المحليّة المختصة في لبنان، فيما بلغت مساهمة المؤسسة في مشاريع أخرى قبل الإنفجار نحو 2.8 مليون درهم.

ووصل إجمالي التبرعات منذ إطلاق حملة “سلام لبيروت” إلى أكثر من 33 مليون درهم، حيث شملت المبالغ التي صرفت في 2020 عدة مشاريع منها ترميم وإصلاح 485 منزلاً وترميم مستشفى جاورجيوس الجامعي، إضافة إلى دعم العاملات الأجنبيات المتضررات اللواتي فقدن مساكنهن ومصادر رزقهن، وتوفير الدعم والرعاية النفسية لـ 650 فتى وفتاة من الأطفال الأكثر تتضرراً من الانفجار، ولم شملهم مع عائلاتهم، ومتابعة حالاتهم على المدى الطويل، فيما تعمل المؤسسة على تقييم بقية المشاريع التي سيتم تنفيذها في المرحلة المقبلة.

دعمك لهم مسافة أمانهم

وبهدف تعزيز القدرات الصحيّة للاجئين في مواجهة جائحة (كوفيد-19) ضمن تجمعات عدة للاجئين والنازحين في كل من الأردن وكينيا وفلسطين ولبنان وبنغلاديش، إلى جانب توفير التموين الغذائي للعمال والأسر من مختلف الجنسيات المقيمة داخل دولة الإمارات والتي تأثرت من تداعيات انتشار الوباء، أطلقت سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي حملة واسعة لجمع التبرعات المادية وأموال الزكاة، تحت شعار “دعمك لهم مسافة أمانهم” إذ تركت الحملة آثار إيجابية على التجمعات المستهدفة بالدعم والرعاية.

وقدمت “القلب الكبير” 100 ألف دولار لشركائها المحليين في كل دولة من الدول الخمس، بهدف تزويد مخيمات اللاجئين بمعدات ولوازم الوقاية الشخصية، وأدوات ومعدات التعقيم للمستشفيات والعيادات وأماكن السكن والمرافق العامة، وتدعيم منظومة الرعاية الصحية بالأدوية والأجهزة الطبية المتخصصة واللوازم المخبرية، إلى جانب تدريب الطواقم الطبية على آليات الاستجابة للأزمات الصحيّة وانتشار الأوبئة.أما على النطاق المحلي قدمت المؤسسة مساعدات تحقق الأمن الغذائي لنحو 660 عائلة و1400 عامل ممن تأثروا بشكل مباشر أو غير مباشر من تداعيات انتشار فايروس كورونا المستجد “كوفيد-19”.

دعم مركز مجدي يعقوب العالمي في مصر ومركز أبحاث شوكت خانوم في باكستان

ومن أبرز مشاريع المؤسسة في قطاع الرعاية الصحية إنشاء وتجهيز إحدى وحدات العناية المركزة المخصصة للأطفال في مركز مجدي يعقوب العالمي للقلب بمدينة 6 أكتوبر في القاهرة، بتكلفة 14.6 مليون درهم، وذلك وفقاً لتوجيهات قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، حيث ستحمل الوحدة التي تصل طاقتها الاستيعابية إلى نحو 2000 طفل سنوياً، اسم المغفور له الشيخ خالد بن سلطان بن محمد القاسمي، نجل صاحب السمو حاكم الشارقة، وذلك تخليداً لذكراه العطرة.

وشملت مشاريع “القلب الكبير” في باكستان تجهيز غرفتي عمليات بمستشفى ومركز أبحاث شوكت خانوم التذكاري للسرطان في مدينة بيشاور الباكستانية، حيث خصص “صندوق أميرة” التابع لجمعية أصدقاء مرضى السرطان ومؤسسة القلب الكبير، 4.4 ملايين درهم لشراء وتركيب المعدات اللازمة للغرفتين، ما يسهم في توفير أحدث تقنيات جراحة الأورام للأشخاص الذين يعانون من السرطان.

إغاثة متضرري فيضانات السودان

ومن ضمن مشاريع المؤسسة في قطاع الإغاثة الفورية، استجابتها السريعة للكارثة الطبيعية التي أصابت السودان، حيث قدمت “القلب الكبير” مساعدات إغاثية لأكثر من 8 آلاف متضرر من الفيضانات التي اجتاحت عدداً من الولايات السودانية في سبتمبر الماضي بتكلفة 755,149 درهماً من خلال تقديم السلال الغذائية للمتضررين ودعم النازحين داخلياً عبر تقديم المساعدات الإيوائية.

قرية متكاملة في النيجر

وشملت قائمة مشاريع المؤسسة في قطاع تحسين الأحوال المعيشية خلال 2020 والرامية إلى دعم المساعي العالميّة لتوفير حلول مستدامة لمشكلات المجتمعات متدنية الدخل، بناء قرية متكاملة للمحتاجين وضحايا الأزمات في النيجر بالتعاون مع جمعية الشارقة بتكلفة 2,007,559 درهم تشمل مصادر مياه وطاقة ومزارع ومدرسة ومركز رعاية صحيّة وتوفير المعدات للزراعة وتربية المواشي، وستحمل القرية، المتوقع إنجازها خلال عام ونصف العام، اسم المغفور له بإذن الله الشيخ خالد بن سلطان القاسمي.

بناء مدرسة للفتيات في مخيم كالوبي بكينيا

ومن أبرز المشاريع في قطاع التعليم، إنشاء مدرسة ثانوية داخلية للفتيات بتكلفة 3.66 مليون درهم (مليون دولار أمريكي) في مخيم كالوبيي بجمهورية كينيا بالتعاون مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، وبتمويل من بيت الشارقة الخيري، حملت اسم (القلب الكبير) لتمكين 360 طالبة على مدار العام الدراسي من فتيات المخيم والمنطقة المحيطة به في المجتمع المضيف، من الحصول على التعليم.

 جائزة الشارقة تعزز الرفاه الإجتماعي للنازحين

وتناولت جائزة الشارقة الدولية لمناصرة اللاجئين التي أطلقتها مؤسسة القلب الكبير بالتعاون مع المفوضية السامية لشؤون اللآجئين، جانباً جديداً وأساسياً من احتياجات اللاجئين في دورتها الرابعة 2020،  وهو الجانب المعنوي والثقافي الذي لا يقل أهمية عن القطاعات المادية الأخرى، حيث فازت المنظمة الإنسانيّة المالاوية “تومايني ليتو” العاملة في “مخيم دجاليكا للاجئين” بالجائزة التي تبلغ قيمتها 500 ألف درهم  تكريماً لجهودها في تنمية مهارات اللاجئين في جمهورية مالاوي، وتعزيز الرفاه الإجتماعي والنفسي للنازحين من خلال الترفيه والفعاليات الإبداعيّة والفنيّة، حيث جاء فوز هذه المنظمة من بين 242 مؤسسة ومنظمة ترشحت للجائزة من 52 دولة.

دعم اللاجئين والمحتاجين

وفي إطار سعيها المستمر لرفع معاناة اللاجئين والنازحين في شتى أنحاء العالم، استهدفت المؤسسة تمويل مشاريع إنسانيّة لدعم اللاجئين في عدد من البلدان حول العالم ومساعدتهم على الاندماج في المجتمعات المضيفة والمساهمة بتعزيز أنظمة الرعاية الصحيّة والتعليم والتمكين المهني وتنمية المرأة في المخيمات.

وبلغت حصة كينيا من المساعدات التمويليّة لهذه الغاية 5,270,949 درهماً، وحصة باكستان 8,435,934 درهماً، تضمنت مشاريع بناء مدرسة ابتدائية تحمل اسم المغفور له بإذن الله الشيخ خالد بن سلطان القاسمي وأخرى ثانوية، ومراكز لتعليم اللغة الإنجليزية، ومهارات الحاسوب، بالإضافة لتأسيس وتطوير مراكز تنموية مجتمعية باسم القلب الكبير، بالتعاون مع شركاء باكستانيين ومؤسسات عالميّة.

وبلغت حصة مساعدات المؤسسة للأردن 551,700 درهم استفاد منها نحو 367لاجئ، كما شملت مشاريع “القلب الكبير” كل من فلسطين بإجمالي 1,301,732 درهماً، وبنغلاديش بـ 367,800 درهم ونيجيريا بـ 212,519 درهم، وأثيوبيا بـ 300,408 درهم والهند بـ 256,853 درهماً والعراق بـ  36,449 درهمأً والبوسنة بـ  218,973 درهماً، إلى جانب تخصيص  1,599,474 درهماً للعائلات التي احتاجت الدعم داخل الدولة.

يذكر أن “مؤسسة القلب الكبير” تأسست في العام 2015، بعد سلسلة من المبادرات والحملات الخيرية والإنسانية التي أطلقتها قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، منذ عام 2008، لمضاعفة الجهود الرامية لمساعدة اللاجئين والمحتاجين في جميع أنحاء العالم، ومنذ انطلاقها، شكلت المؤسسة قيمة مضافة لباقة المشاريع والفعاليات الخيرية والإنسانية التي تنفذها دولة الإمارات على الصعيدين الإقليمي والعالمي، وتواصل المؤسسة توفير المساعدات الطارئة لأكثر من 20 دولة حول العالم، فضلاً عن دعم المشاريع المستدامة ذات المدى الطويل في مجال الرعاية الصحية، والتعليم، وغيرها من القطاعات الرئيسة.

 67 total views,  1 views today