تأثير المسرح الافتراضي على الواقعي في الإمارات

تأثير المسرح الافتراضي على الواقعي في الإمارات

فاطمة الجلاف: علينا تطوير العمل المسرحي ليواكب العالمية وتطلّعات الخمسين القادمة

في معرض توصيفها لتأثير المسرح الافتراضي على قطاع الفنون المسرحية في دولة الإمارات، عموماً، وإمارة دبي، خصوصاً، رأت فاطمة الجلاف، مديرة إدارة الفنون الأدائية بالإنابة في هيئة الثقافة والفنون في دبي “دبي للثقافة”، أن المسرح الافتراضي الذي انتشر في بعض دول العالم في ظل الوضع الاستثنائي الذي فرضته جائحة كورونا لم يجد الرؤية الكاملة أو الأفكار الابتكارية للظهور على الساحة المحلية. وأوضحت الجلاف أن تأثيره على الحراك المسرحي المحلي يعتمد على عدة عوامل؛ أهمها مدى تقبّل الفنانين والقائمين على الإنتاج المسرحي للفكرة، حيث إن المسرح الواقعي يقوم على العلاقة الحية بين الممثل والجمهور، وهو ما يفتقده المسرح الافتراضي.

وقالت الجلّاف: “لا شك في أن طبيعة المسرح الواقعي مختلفة عن تلك الخاصة بالمسرح الافتراضي. فالتواصل الوجداني بين أفراد طاقم العمل المسرحي على خشبة المسرح، والنبض الحيوي للعلاقة المباشرة بينهم وبين الجمهور، هو ما يعطي المسرح الواقعي ألقه وسحره الخاصين، ويعزز ثقة وتفاعل الممثلين وانسجامهم وتركيزهم لإيصال رسالتهم المرجوّة إلى الجمهور. هذه العلاقة والصلة العاطفية والنفسية هي عناصر غائبة عن المسرح الافتراضي، وذلك الألق والسحر لا يمكن للتكنولوجيا استبدالهما. إلا أنني أعتقد أن فكرة تحوّل المسرح الواقعي إلى افتراضي في ظروف خارجة عن الإرادة شيء إيجابي، لأنه يضمن استمرارية الفنون المسرحية على الساحة الفنية في الدولة”.

وأضافت الجلّاف: “من وجهة نظري، إن أحد محركات التوجّه نحو المسرح الافتراضي تكمن في مستوى الوعي ضمن أروقة القطاع المسرحي المحلي بضرورة التأقلم مع التطورات الحاصلة في الدولة أو الظروف العالمية. وأعتقد أن هناك حاجة لإعداد خطط من أجل نشر الوعي الفني بين أفراد المجتمع عامة، والمجتمع المسرحي خاصة لتقبل الفكرة ومواكبتها”.

وفي نظرة مستقبلية، أشارت الجلّاف إلى أن الاستعداد للخمسين عاماً القادمة يحتم علينا تطوير العمل المسرحي ليواكب العالمية، سواء على مستوى المحتوى أو الشكل؛ أي دمج الرقمنة والتكنولوجيا في المسرح الحقيقي. ونوهت إلى أن المرحلة الانتقالية إلى الرقمنة تتطلّب من الجميع في شتى مجالات العمل المسرحي أن يتخذوا خطى قد تكون صعبة في البداية، لكن مع نضج التجربة والتأقلم مع المعطيات الجديدة للعصر، سيكون هناك استمرارية وجودة في الإنتاج. مشيرةً إلى أنه يجب الأخذ بعين الاعتبار أن الأجيال القادمة مرقمنة أو معتمدة على التكنولوجيا بشكل كبير، ويمكن ألا تتقبّل فكرة الإنتاج المسرحي التقليدي ولابد من الابتكار في الإخراج وإدخال عناصر الدهشة في العرض رقمياً.

 90 total views,  90 views today

 137 total views,  3 views today

Share