393 مليون طفل لا يجيد القراءة يشكلون خسائر صادمة في الإمكانات العالمية

  أداة تحليلية جديدة تسلّط الضوء على حجم أزمة التعلُّم العالمية

لندن، الولايات المتحدة – 26 أبريل 2021: أظهرت أداة تحليلية جديدة أن أكثر من 393 مليون طفل في سن العاشرة يفتقر لمهارات التعليم الأساسية منذ تبني قادة العالم لأهداف التنمية المستدامة في عام 2015

وكانت مؤسسة “وان كامبين” (ONE Campaign) وحّدت الجهود مع الشراكة العالمية من أجل التعليم ومنظمة إنقاذ الطفولة لإنشاء أداة تفاعلية مصممة لقياس حجم أزمة التعلم العالمية تحمل اسم متتبع الإمكانات الضائعة.

ولأول مرة، تسمح الأداة الجديدة لخبراء التعليم ولجميع المستخدمين بإحصاء العدد المتزايد من الأطفال في سن العاشرة غير القادرين على القراءة أو فهم الجمل البسيطة. كما تتيح أداة متتبع الإمكانات الضائعة للمستخدمين الاطلاع على قصص الأطفال المتضررين من أزمة التعلم العالمية، وتسمح لهم بتأدية دور صناع القرار والتعرف على أهمية التمويل في تغيير مستقبل الأطفال عن كثب.

وتحدد الأداة أعداد الأطفال المحرومين من فرص الوصول إلى إمكاناتهم المستقبلية في كل سنة وشهر وأسبوع ويوم وساعة وثانية، بناءً على الإحصاءات الرسمية الصادرة عن البنك الدولي واليونسكو حول “فقر التعلم” والتعداد السكاني للأطفال بسن العاشرة الصادرة عن الأمم المتحدة. وتظهر نتائج الأداة أن حوالي 6 مليون طفل يبلغ عامه العاشر كل شهر بدون اكتساب مهارات التعلم الأساسية. ويعادل هذا الرقم تعداد سكان مدينة جوهانسبرغ.

وتحذر المنظمات التي أطلقت أداة متتبع الإمكانات الضائعة من أن عدم الالتزام بتقديم التمويل الكافي للتعليم سيحول دون تحقيق الأهداف المنشودة بحلول عام 2030 وسيتسبب في خسارة الجيل القادم من الأطباء والمعلمين والقادة.

وتعليقاً على هذه الإحصائيات، قال توم هارت، الرئيس التنفيذي بالإنابة لمؤسسة وان كامبين: “تعكس هذه الأرقام الفشل الذريع لقادة العالم في حماية فرص تعليم الأطفال ومنحها الأولوية. وسيتسبب هذا الفشل بالكثير من المخاطر على منهجية الأعمال. فعندما يتمكن الأطفال من الانتقال من تعلم التهجئة إلى استخدام القراءة في اكتساب المعارف في سن العاشرة، سيكونون قادرين على شق طريق مستقبلهم بنجاح. ولا بد من إحداث التغيير من أجل تحقيق التقدم. فمستقبلهم متوقف على هذا التغيير. ومستقبل عالمنا متوقف عليهم.”

وبدورها، قالت أليس أولبرايت، المديرة التنفيذية للشراكة العالمية من أجل التعليم: “يشكّل تعلم القراءة والكتابة الخطوة الأساسية في نجاح كل طفل. وترصد الأداة التي أطلقناها عمق أزمة التعلم العالمية وتداعياتها في حال لم يتصدر التعليم قائمة الأولويات، حيث يوضع مستقبل ملايين الأطفال على المحك في حال لم تتحرك القوى السياسية والمالية على وجه السرعة.”

أما مديرة منظمة إنقاذ الطفولة، إنغر أشينغ، فعلقت قائلة: “يواجه العالم حالة طوارئ غير مسبوقة في مجال التعليم، والتي تفاقمت في ظل جائحة كوفيد-19. مما يفرض علينا تعزيز التزامنا بتحقيق أهداف التنمية المستدامة ومراعاة حقوق الأطفال في التعليم عبر تحسين مستويات التعليم، حيث تعد القراءة المهارة الأساسية التي تمكن الطفل من فهم المناهج الدراسية وتفتح له أبواب المعارف، وبدونها تنعدم فرصه في الحياة، لا سيما الأطفال الذين يعيشون في الدول الفقيرة ومناطق النزاعات، إذ يحتاج هؤلاء للتعليم أكثر من أي وقت مضى. وهناك حاجة ملحة لوضع أزمة التعلم على رأس قائمة أولويات الحكومات والجهات المانحة من أجل تأمين مستقبل أفضل للأطفال في العالم.”

ويتمحور أسبوع العمل العالمي من أجل التعليم لهذا الأسبوع حول تحفيز الحكومات على جمع ما لا يقل عن 5 مليار دولار أمريكي لمؤتمر تمويل صندوق الشراكة العالمية من أجل التعليم، وتبني أهداف موضوع تعليم الفتيات الذي وضعته المملكة المتحدة.

شكّل سن العاشرة منعطفاً هاماً في حياة الأطفال، حيث ينتقلون من تعلم القراءة إلى استخدام القراءة من أجل التعلم. كما يعد مرحلة مفصلية يتحول فيها الأطفال من تعلم تهجئة الكلمات إلى فهم مواضيع متعددة ومحتوى معقد.

  • وأشارت تقديرات اليونسكو والبنك الدولي إلى أن 90% من الأطفال في سن العاشرة في الدول ذات الدخل المنخفض غير قادرين على قراءة وفهم قصة بسيطة وذلك حتى قبل ظهور كوفيد-19.
  • ولأول مرة، تسمح الأداة الجديدة لخبراء التعليم ولجميع المستخدمين بإحصاء العدد المتزايد من الأطفال في سن العاشرة غير القادرين على القراءة أو فهم الجمل البسيطة. وتسلط الأداة الضوء على النقاط الرئيسية التالية:
    • كل شهر، ينحرم حوالي 6 مليون طفل من فرصة الحصول على المهارات الأساسية في التعليم المتوقع وجودها عند طفل في سن العاشرة، ويعادل هذا الرقم تعداد سكان مدينة جوهانسبرغ.
    • كل أسبوع، يتأثر أكثر من 1,3 مليون طفل بأزمة التعلم العالمية، وهو ما يعادل نصف عدد طلاب المرحلة الثانوية في كندا.
    • وفي اليوم الواحد، يتضرر أكثر من 193 ألف طفل من هذه الأزمة أي ما يعادل ضعف سعة ملعب كامب نو من الجماهير، أكبر ملاعب كرة القدم في أوروبا.
    • وفي كل ساعة يبلغ عدد الأطفال المتضررين من هذه الأزمة 8050 طفل، ما يقدر بأنه عدد أطفال المرحلة الابتدائية في 29 مدرسة في المملكة المتحدة.
    • وفي نهاية عام 2021، من المتوقع أن يصل العدد الكلي إلى 70 مليون طفل متضرر.
  • ويشير تقرير صندوق ملالا لشهر أبريل 2020 إلى أن الفتيات لا تحصل على الاهتمام الكافي، إذ تتخلف 20 مليون فتاة عن التعليم.
  • ويتمثل الحل الأساسي لمواجهة أزمة التعليم العالمية في تمويل التعليم الفعال والموجّه، إذ يضمن تخصيص مليار دولار أمريكي لمساعدة دولة ذات دخل منخفض في تمويل التعليم في اكتساب أكثر من 8.6 مليون طفل لمهارات التعلم الأساسية في سن العاشرة.
  • ويقام أسبوع العمل العالمي من أجل التعليم 2021 الذي تنظمه حملة التعليم العالمية بين 26 و30 أبريل، وتتمحور الفعالية هذا العام حول تمويل التعليم.

نبذة حول مؤسسة وان:

وتعد مؤسسة وان حركة عالمية ترتكز جهودها على وضع حد للفقر المتقع وللأمراض التي يمكن الوقاية منها بحلول عام 2030 ليتسنى لكل شخص في كل مكان عيش حياة كريمة ورغيدة. وهي حركة حيادية تهدف إلى تحفيز جميع الحكومات على بذل جهود أكبر لمكافحة الفقر والأمراض التي يمكن الوقاية منها خاصة في أفريقيا. كما تدعم الشعوب لمطالبة حكوماتها بتحمل هذه المسؤولية. لمزيد من المعلومات، يرجى زيارة الموقع الإلكتروني: www.one.org.

نبذة حول الشراكة العالمية للتعليم

وتجسد الشراكة العالمية للتعليم التزاماً مشتركاً بإنهاء أزمة التعليم في العالم. وتقوم بحشد الشركاء وصناديق التمويل لدعم 76 دولة ذات دخل منخفض بهدف تحديث نظمها التعليمية، مما يتيح لكل فتاة وفتى الحصول على التعليم الجيد الذي يحتاجون إليه لإطلاق إمكاناتهم الكاملة والمساهمة في بناء عالم أفضل. وتدعو الشراكة العالمية للتعليم قادة العالم للمشاركة في حملة ارفع يدك وتشجيعهم على تقديم ما لا يقل عن خمسة مليارات دولار أمريكي على مدى الأعوام الخمسة القادمة بهدف تحفيز عملية تغيير وتحويل نظم التعليم في 90 دولة تحتضن أكثر من مليار طفل وطفلة.

 50 total views,  50 views today

 3,957 total views,  2 views today

Share