مناشدة عاجلة من مجمع الفقه الإسلامي الدولي ومفوضية اللاجئين

مناشدة عاجلة من مجمع الفقه الإسلامي الدولي ومفوضية اللاجئين لإغاثة  النازحين قسراً المتأثرين بجائحة كورونا عبر الزكوات والصدقات

أطلقت مفوضية اللاجئين ومجمع الفقه الإسلامي الدولي التابع لمنظمة التعاون الاسلامي نداءً مشتركًا عاجلاً اليوم لمناشدة المزكّين حول العالم لتخصيص أموال الزكاة والصدقات لإغاثة اللاجئين والنازحين داخلياً الأكثر عوزًا خلال العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك.

وتسهم التبرعات عبر صندوق الزكاة للاجئين في توفير الاحتياجات الأساسية لملايين العائلات اللاجئة والنازحة داخلياً الأكثر عوزا لا سيما التي تأثرت بشدة من التبعات الاقتصادية لجائحة كورونا، بما فيها الغذاء والمياه النظيفة والمسكن والملبس، بالإضافة إلى المساعدة في سداد الديون والمستحقات المتأخرة والمصروفات المدرسية والصحية.

وقد أوضح خالد خليفة، ممثل مفوضية اللاجئين لدى دول مجلس التعاون الخليجي ومستشار المفوض السامي للتمويل الإسلامي أن “بالنسبة للاجئين والنازحين لا يمثل الوباء كارثة صحية فحسب، حيث فقد معظمهم مصدر دخلهم اليومي، واضطر البعض لإخراج أطفالهم من المدارس أو عدم التمكن من شراء الأدوية اللازمة للأمراض المزمنة”. وأضاف خليفة أن “أموال الزكاة والصدقات تحدث فارقاً كبيرًا في حياة اللاجئين بل هي طوق النجاة الوحيد للكثير من المحتاجين في هذه الظروف الصعبة”.

من جانبه، أعرب معالي الأستاذ الدكتور قطب سانو، الأمين العام لمجمع الفقه الإسلامي الدولي، عن تأييد ودعم مجمع الفقه الإسلامي الدولي للعمل الإنساني الذي تقوم به مفوضية اللاجئين مشيراً إلى أنها “تضمن حصول مستحقيها من اللاجئين والنازحين على حقهم في أموال الزكاة التي تعتبر في حقيقتها حقاً للفقراء والمساكين اؤتمن عليه المزكي والمفوضية في هذه الحالة تجاه المستحقين لها.”

ودعا معاليه المزكّين حول العالم لتخصيص جزء من زكواتهم هذا العام لصالح اللاجئين والنازحين داخليا الاكثر احتياجاً لكونهم “من مستحقي الزكاة، وتنطبق عليهم معايير الاحتياج التي وردت في أغلب مصارف الزكاة”، موضحاً “أن أموال الزكاة تمثل أحد شرايين الحياة لسد عوزهم، حتى لو لبعضٍ من الوقت”.

وكان مجمع الفقه الإسلامي الدولي قد أصدر، في نوفمبر 2020، فتوى تؤكد على شرعية صندوق الزكاة للاجئين، حيث أنه يلتزم بضوابط وأحكام الزكاة في كافة الإجراءات الخاصة باستلام أموال الزكاة وتوزيعها.

على الرغم من النمو الملحوظ الذي شهده صندوق الزكاة للاجئين في العامين الفائتين جراء مساهمات الأفراد والمؤسسات الشريكة، إلّا أنّ جائحة كورونا المستمرة ساهمت في توسيع الفجوة بين احتياجات الأسر النازحة قسراً والتبرعات المستلمة. وتقدّر مفوضية اللاجئين الميزانية المطلوبة من أجل الاستجابة لاحتياجات اللاجئين والنازحين في عام 2021 بنحو 9.1 مليار دولار أمريكي، منها 2.7 مليار دولار أمريكي مطلوبة في بلدان يمكن للمفوضية توزيع الزكاة فيها لتأمين احتياجات 24.2 مليون شخص في كل من الأردن، ولبنان، واليمن، والعراق، وموريتانيا، ومصر، وبنغلاديش، والهند، وباكستان، وتايلاند، وإيران، ونيجيريا، وبوركينا فاسو، والصومال.

وتجدر الاشارة إلى أن مجمع الفقه الإسلامي الدولي أعلن في بداية شهر رمضان دعمه لجهود مفوضية اللاجئين في تقديم المساعدات الإنسانية لمن فقدوا ديارهم وتغيرت حياتهم في ثوانٍ معدودة، من خلال أموال الزكاة، ضمن حملة #خيرك_يفرق في كل ثانية.

إنَّ كلَّ ثانية من ثواني هذا الشهر الفضيل قد تكون فرصة لصنع الخير في حياة إنسان.

نبذة عن مفوضية اللاجئين

تقود المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين العمل الدولي الهادف لحماية الأشخاص المجبرين على الفرار من منازلهم بسبب الصراع والاضطهاد. نحن نقدم مساعدات منقذة للحياة كالمأوى والغذاء والمياه ونساعد في الحفاظ على حقوق الإنسان الأساسية ونسعى لإيجاد الحلول التي تضمن حصول الأشخاص على مكان آمن يدعونه وطناً حيث يمكنهم بناء مستقبل أفضل فيه.

نبذة عن صندوق الزكاة للاجئين

أطلقت المفوضية صندوق الزكاة للاجئين عام 2019 كمنصة مؤتمنة على توزيع أموال الزكاة والصدقة لمساعدة اللاجئين والنازحين داخلياً من الفئات الأكثر ضعفاً. يهدف الصندوق بشكل أساسي لتعزيز الشراكات والتعاون مع هيئات الزكاة والمؤسسات والأفراد. وهو مجاز من قبل أكثر من 10 فتاوى آخرها من مجمع الفقه الإسلامي الدولي التابع لمنظمة التعاون الإسلامي ومجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف، كما يخضع الصندوق لحوكمة صارمة للتأكد من أعلى درجات الشفافية والكفاءة في كل خطوة. بموجب تلك الفتاوى، تلتزم مفوضية اللاجئين بإيصال 100% من مساهمات الزكاة على شكل مساعدات نقدية وعينية تستهدف المستفيدين الأكثر احتياجاً حول العالم. تمكن الصندوق خلال العام 2020 من مساعدة 2.1 مليون لاجئ ونازح في 13 بلداً منها اليمن ولبنان والأردن ومصر والعراق وموريتانيا والنيجر وبنغلاديش والهند وباكستان عبر أموال الزكاة والصدقات.

نبذة عن مجمع الفقه الإسلامي الدولي

مَجْمعُ الفقه الإسلاميِّ الدوليُّ جهازٌ عِلميٌّ عَالميٌّ منبثق عن منظّمة التعاون الإسلاميِّ، أنشئ بمكّة المكرّمة تنفيذًا لقرار مؤتمر القمّة الإسلاميِّ الثالث للمنظّمة (رقم: 3/8 – ث.ق.أ) في الفترة الواقعة ما بين 19- 22 من ربيع الأول للعام 1401هـ الموافق 25- 28 من يناير للعام 1981م، ومقرّه الرئيس في مدينة جدّة بالمملكة العربيَّة السعوديَّة، وله شخصيّته الاعتباريّة، ويتكون أعضاؤه من الفقهاء والعلماء والمفكّرين والخبراء في شتى مجالات المعرفة الفقهيَّة والثقافيَّة والتربويَّة والعلميَّة والاقتصاديَّة والاجتماعيَّة والطبيعيَّة والتطبيقيَّة من مختلف أنحاء العالم الإسلاميِّ، ويتولى في استقلالٍ تامٍّ، اِنطلاقًا من القرآن الكريم والسنّة النبويّة، بيان الأحكام الشرعيّة في القضايا التي تهمّ المسلمين في أنحاء المعمورة، كما يُعنى بدراسة مشكلات الحياة المعاصرة، والاجتهاد فيها اجتهادًا أصيلًا فاعلًا بهدف تقديم الحلول النابعة من التراث الإسلاميِّ والمنفتحة على تطور الفكر الإسلاميِّ.

 62 total views,  62 views today

 431 total views,  3 views today

Share