يلتقي الرياضيين الشباب ويناقش معهم أهم التحديات

يلتقي الرياضيين الشباب ويناقش معهم أهم التحديات

بالهول الفلاسي: هدفنا تحقيق الاستمرارية وتطوير ثقافة صناعة الأبطال لتعزيز حضور الإمارات في كافة المنافسات

  • الهيئة العامة للرياضة تتبني مقاربة جديدة شاملة أساسها الشراكة والتفاعل الإيجابي مع جميع مفاصل الرياضة والمعنيين بالقطاع
  • التفرغ الرياضي وتوفير الدعم والبنية التحتية أهم التحديات المطروحة على ساحة النقاش
  • إطلاق برامج لاستكشاف المواهب الرياضية في عمر مبكر، وتطوير المرافق الرياضية على قائمة أهم أولويات المرحلة القادمة

دبي 8 مايو 2021– التقى معالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي، وزير دولة لريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، رئيس الهيئة العامة للرياضة مجموعة من الأبطال الرياضيين الشباب أصحاب الإنجازات في مختلف الألعاب الرياضية، واستمع منهم إلى أهم التحديات التي تواجههم والجوانب التي يمكن العمل على تحسينها من أجل تمكنيهم من مواصلة حصد البطولات. وأكد معاليه على أن مرحلة جديدة قد بدأت على مستوى العمل الرياضي في الدولة، وهي تأتي ترجمة لتوجيهات القيادة الرشيدة في الدولة من أجل تحقيق نقلة نوعية على صعيد المنظومة الرياضية عنوانها الشراكة الفاعلة مع جميع الأطراف المعنية ومنها الأبطال الشباب.

وتمحور اللقاء، الذي يأتي ضمن مبادرة حوار رياضة المستقبل” التي أطلقتها مؤخراً الهيئة العامة للرياضة، حول سبل تمكين ودعم الرياضيين الشباب والوقوف عن قرب على التحديات والصعوبات التي تواجههم  بهدف وضع مقاربة جديدة للمرحلة المقبلة.

وقد استهل معالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي اللقاء بكلمة ترحيبية ودية أثنى من خلالها على إنجازات الأبطال الشباب، وأكد على أهمية دورهم في إعلاء سمعة ومكانة الإمارات، وعلى حرص قيادة الدولة واهتمامها بتمكين الشباب الإماراتي باعتبارهم المورد الأهم والأغلى في عملية التنمية المستدامة، وفي تحقيق الأهداف المرجوة للدولة على مدى الخمسين عاماً المقبلة.

برامج خاص لرعاية المواهب أولوية رئيسية

وأوضح معاليه بأن الهيئة العامة للرياضة ستعمل مع الجهات المعنية في الفترة القادمة على إطلاق برامج لاستكشاف المواهب الرياضية في عمر مبكر، على أن يترافق هذا بعملية تطوير وتجديد المرافق الرياضية لإنشاء بيئة مناسبة تتيح لهذه المواهب سبل التقدم المدروس على سلم النجاح. وأشار معاليه خلال اللقاء إلى أهمية الشراكة بين الهيئة العامة للرياضة والجهات المنضوية تحت عضوية المجلس التنسيقي للرياضة الذي يضم  وزارة التربية والتعليم، وزارة الصحة، وزارة الداخلية ووزارة الخارجية وزارة الثقافة والشباب لوضع خطط للوصول للأهداف المرجوة وإلى ضرورة الاستفادة من التجارب السابقة حتى يتم استثمار الوقت بشكل صحيح

شفافية عكست حس المسؤولية

وأغنى الرياضيون الحوار من خلال مداخلات اتسمت بالشفافية وعكست حس المسؤولية الوطنية لديهم وإدراكهم لمعنى تمثيل اسم الوطن، وقد تحدثوا بوضوح عن التحديات والعقبات التي تواجههم والتي تحول دون الوصول للمستوى الذي يضمن لهم الاستمرارية في تحقيق النتائج المتميزة، والحفاظ على ضمان حضور مميز في البطولات المختلفة التي يشاركون فيها. ومن أهم النقاط التي تطرق لها الرياضيون عدم وجود ملاعب كافية للتدرب لبعض الألعاب وهذا يشكل عائقاً أمام تطوير المستوى، بالإضافة إلى موضوع التفرغ الذي يعد أحد أهم المشاكل التي تواجههم خلال فترة التحضير قبل البطولات، وكذلك غياب الاهتمام الإعلامي الذي يركز على بعض الرياضات دون غيرها حيث تحظى كرة القدم بالنصيب الأكبر من المتابعات والتغطيات. وتطرق المشاركون إلى موضوع طموح اللاعب الإماراتي الذي بات يتخطى المشاركة في البطولات الإقليمية ليصل إلى تحقيق الإنجاز في البطولات القارية. كما تضمنت المداخلات أيضاً النتائج المترتبة عن قيام بعض الأندية بإلغاء ألعاب لديها، الأمر الذي انعكس سلباً على قاعدتها الجماهيرية، وعلى إقبال الشباب والأطفال على ممارستها.

رغبة حقيقة لإحداث التغيير

وأوضح معاليه: “لمست من خلال الاجتماعات السابقة مع المعنيين وجود رغبة حقيقة في إحداث فارق ملحوظ على مستوى العمل الرياضي وبما يواكب الإنجازات النوعية التي حققتها الإمارات في مختلف المجالات والتي استطاعت من خلالها الوصول إلى مراكز متقدمة على مؤشرات التنافسية العالمية. الجميع اليوم مستعد للاستفادة من التجارب السابقة وتقييمها والانطلاق نحو صناعة أفق جديد للرياضة بما يتناسب مع استعداداتنا لعام الخمسين. تحقيق التطور الرياضي يحتاج بشكل أساسي لتحديد الأدوار وتوضيح الأهداف ووضع آليات المحاسبة بحيث يكون العمل وفق أسس واضحة. هدفنا تحقيق الاستمرارية وتطوير ثقافة صناعة الأبطال من أجل ضمان حضور دائم في كافة المنافسات”

وأضاف معاليه: “تسعى دولة الإمارات إلى تعزيز مكانتها الرياضية ووضع بصمة كبيرة على الصعيد القاري من خلال تحقيق البطولات من جهة، ومن خلال تولي مناصب دولية في الاتحادات القارية من جهة أخرى، ونحن على أتم الاستعداد لدعم كل من يرغب في الوصول إلى مراكز صناعة القرار في المنظمات العالمية. وعليه لابد من إعادة النظر في بعض الجوانب لتكون أكثر مرونة وحيوية ولتواكب المتغيرات الكبيرة التي يمر بها العالم والرياضة بشكل عام بما يتيح الفرصة بشكل أكبر أمام تحقيق المزيد من الإنجازات”.

وتجدر الإشارة إلى أن الهيئة العامة للرياضة أطلقت “حوار رياضة المستقبل” بهدف تعزيز التكامل على مستوى الاتحادات والجهات الرياضية، وتوحيد الجهود بين كافة الأطراف المعنية بالشأن الرياضي المحلي. وتتضمن المبادرة مجموعة من الفعاليات المتنوعة التي تتضمن اللقاءات التفاعلية والزيارات الميدانية وورش العمل والأنشطة التنسيقية وجلسات العصف الذهني والعديد من الأنشطة المشتركة مع المعنيين بالشأن الرياضي. وتقوم المبادرة على أسس خمس هي الشراكة، والحوكمة، ورعاية المواهب، والرياضة المجتمعية، وكيفية توظيف الرياضة في تعزيز حضور الدولة وتأكيد مكانتها في كافة المحافل.

وتأتي المبادرة الجديدة تجسيداً لتوجهات الهيئة العامة للرياضة في تعزيز العمل المشترك لريادة مسيرة الرياضة المحلية نحو تحقيق المزيد من الإنجازات من خلال بلورة وتطوير استراتيجيات وآليات عمل جديدة ترتقي بواقع الرياضة وتعزز من مساهمتها وحضورها في خطط التنمية الشاملة للدولة بما يتماشى مع توجهات الدولة نحو الخمسين القادمة.

 78 total views,  78 views today

 204 total views,  3 views today

Share