177 مليار ريال إنفاق استثماري في 2020 يمثل نحو 7% من الناتج المحلي

تقرير شامل عن الإنفاق الاستثماري للشركات السعودية المدرجة يظهر دورها الكبير كقوة دفع للاقتصاد

خصصت الشركات المدرجة السعودية في العام 2020 نحو 177 مليار ريال من أرباحها (أو نحو 12.6% من مداخيلها الإجمالية) إلى الإنفاق الاستثماري الذي يمول عادة عمليات التوسع وتعزيز قدراتها الإنتاجية بهدف الإفادة من الفرص المتنامية في سوق يشهد تطورا كبيرا جراء الاستثمارات الضخمة في مشاريع رؤية 2030.  وكشفت عن هذه الأرقام دراسة لقسم الأبحاث في موقع “أوّلاً-الاقتصاد والأعمال”  والذي أطلق أول خدمة لتتبع حجم الإنفاق الاستثماري للشركات المدرجة في بورصات الخليج. وتوفر هذه البيانات مؤشرات مفيدة على السياسات الاستثمارية

الطويلة الاجل لهذه الشركات وطبيعة إنفاقها على الأصول المنتجة وعمليات التطوير ونظرتها الى المستقبل. وعادة ما تشكل هذه الاستثمارات مؤشرا قويا على الثقة والنموالاقتصادي.

محرك أساسي للاقتصاد

وأظهرت الدراسة أن الإنفاق الاستثماري للشركات المدرجة السعودية يمثل محركا أساسيا للنشاط الاقتصادي في المملكة إذ بلغ نحو 7 في المئة من الناتج المحلي للمملكة العربية السعودية في 2020، لكن بيانات البورصة السعودية تظهر في الوقت الذي وزعت هذه الشركات أرباحا نقدية على مساهميها بقيمة 330 مليار ريال في العام 2020 نفسه. إلا أن العام 2020 قد يكون عاما مفصليا للشركات السعودية التي قرر الكثير منها الاستجابة لمبادرة “شريك” التي طرحها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان واتفق من خلالها على أن تخفف الشركات المساهمة من توزيعها الأرباح وتحول القسم الأكبر من مداخيلها إلى الأغراض الاستثمارية وبصورة خاصة تعزيز دورها في المشاريع الجديدة التي يتم تنفيذها ضمن رؤية المملكة 2030 وغيرها من فرص الاستثمارات الكبيرة التي تقدمها مشاريع التطوير العديدة للمدن  أو القطاعات الجديدة أو فرص التوسع الذاتي وتملك الشركات والمشاركة في برنامج الخصخصة.  وبناء على ذلك فإن من المتوقع أن يشهد الإنفاق الاستثماري للشركات المدرجة السعودية قفزة كبيرة خلال الأعوام المقبلة سواء وان يكون هذا الانفاق عاملا مهما في تعزيز النمو الاقتصادي وتطوير الشراكة  بين القطاعين العام والخاص.

تأثير محدود للجائحة

في الوقت نفسه أظهر تقرير “أوّلاً-الاقتصاد والأعمال” تأثر خطط الإنفاق لدى الشركات المدرجة السعودية في العام 2020 بتداعيات جائحة الكورونا وما تسببت به من انكماش في النمو الاقتصادي واضطراب نسبي في سلاسل الانتاج ووتيرة الانتاج والاستهلاك في مختلف القطاعات. وأظهرت البيانات التي جمعها قسم الأبحاث في موقع “أوّلاً-الاقتصاد والأعمال” انخفاض معدلات نمو الانفاق الاستثماري في الشركات المساهمة السعودية بنسبة 14% بالمقارنة مع أرقام 2019 وظهر التغيّر النسبي في غالبية الشركات المدرجة خصوصا تلك التي أثرت الأزمة على أعمالها في قطاعات الإعلام والترفيه والسياحة والاستثمار والتمويل والخدمات الاستهلاكية والسلع المعمِّرة مثل الأجهزة الكهربائية والسيارات والتطوير العقاري والأدوية.

وأظهرت البيانات تصدُّر شركة أرامكو السعودية للشركات السعودية من حيث حجم الإنفاق الاستثماري إذ أنفقت الشركة 101 مليار ريال في العام 2020 لأغراض استثمارية وحلت الكهرباء السعودية ثانية بفارق كبير مع إنفاق بنحو 23 مليار ريال ثم سابك (15 مليار ريال) والاتصالات السعودية (9 مليارات ريال) ثم موبايلي مع استثمارات بنحو 3 مليارات ريال. وفي قطاع المصارف تصدر البنك الأهلي الترتيب مع استثمارات بنحو 1.1 مليار ريال   أو نحو 21% من إجمالي الإنفاق الاستثماري للمصارف، واحتلت مجموعة سليمان الحبيب موقع الصدارة الاستثمارية في القطاع الصحي وجبل عمر في القطاع العقاري (31% من استثمارات القطاع) واحتلت شركة المراعي موق الصدارة في الإنفاق الاستثماري في القطاع الغذائي إذ أنفقت نحو 944 مليون ريال أو نحو 41% من الإجمالي.

 164 total views,  3 views today

Share