26 مؤسسة تعليمية في الشارقة تستكمل المرحلة التجريبيّة لمشروع

خلال حفل ختامي نظّمه مكتب الشارقة صديقة للطفل (عن بعد)

26 مؤسسة تعليمية في الشارقة تستكمل المرحلة التجريبيّة لمشروع

“مدارس وحضانات صديقة للطفل”

كرّم مكتب الشارقة صديقة للطفل، التابع للمجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة، 26 مدرسة وحضانة من المشاركين في المرحلة التجريبية لمشروع “مدارس وحضانات صديقة للطفل”، الذي أطلقه المكتب في أغسطس 2019 بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسف” وبالشراكة مع هيئة الشارقة للتعليم الخاص، ومجلس الشارقة للتعليم.

جاء ذلك خلال حفل افتراضي (عن بعد) نظمه المكتب صباح اليوم (الأحد) وشهد تكريم 13 مدرسة خاصّة و13 حضانة حكوميّة نجحت في استكمال متطلبات المرحلة التجريبيّة من المشروع، وذلك بحضور سعادة الدكتورة خولة عبدالرحمن الملا، الأمين العام للمجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة، والدكتورة حصة خلفان الغزال، المدير التنفيذي لمكتب الشارقة صديقة للطفل، وساجي ثوماس، مدير حماية الطفل بمكتب اليونيسف بمنطقة الخليج، وسعادة علي الحوسني، مدير هيئة الشارقة للتعليم الخاص، وسعادة محمد الملا، أمين عام مجلس الشارقة للتعليم، إلى جانب حضور مديري المدارس والحضانات المشاركة.

واستهدف المشروع في مرحلته التجريبيّة الحضانات الحكومية، والمدارس الخاصة في إمارة الشارقة، وذلك من أجل تشجيعها على تعزيز حقوق الطفل في البيئة التعليميّة بما يؤثر عليه كمتعلم ومستفيد رئيس من التعليم، في حين يسعى المشروع خلال مراحله المقبلة إلى تعميم أهدافه على جميع المدارس والحضانات الحكومية والخاصة، إلى جانب العمل على دمج الطلاب من مختلف القدرات والاحتياجات الخاصة في المسار التعليمي العام.

وفي كلمة ترحيبيّة، أكدت سعادة د. خولة الملا أن الجهود التي بذلتها المدارس والحضانات تشكل مساهمة كبيرة في تحقيق مشروع الشارقة الحضاري والتنموي الشامل، وقالت: “إن بناء أجيال في بيئة آمنة وتنشئتهم تنشئة سليمة، يمثل استثماراً في المستقبل، وكل طفل يكبر بأمان ويتلقى تعليماً نوعياً يحقق تطلعات الدولة في بناء مجتمع المعرفة”.

وفي كلمة ألقتها خلال الحفل، قالت الدكتورة حصة خلفان الغزال، المدير التنفيذي لمكتب الشارقة صديقة للطفل: “قبل عامين وضعنا أهدافاً واضحة لتعزيز حقوق الطفل في البيئة التعليمية، وهذا ما تجلّى في مشروع (مدارس وحضانات صديقة للطفل)، الذي يعتبر واحداً من المبادرات المدرجة ضمن مشروع (الشارقة صديقة للأطفال واليافعين)”.

وأشارت د. الغزال إلى أن المكتب خرج بحزمة من التوصيات العامة التي قدّمها المقيّمون المشرفون على المشروع خلال المرحلة التجريبية، شملت: “رفع الوعي بأهمية حقوق الطفل والعمل بها في الروتين اليومي للمدرسة أو الحضانة وإضافته إلى المنهج الدراسي، وتحفيز المشاركة الفعّالة لدى الأطفال من خلال إتاحة الفرصة لإبداء الرأي والتعبير بما يتناسب مع المرحلة العمرية، وإتاحة برامج بناء القدرات للعاملين في المدرسة أو الحضانة وأولياء الأمور، وإشراك أولياء الأمور في القرارات التي تؤثر على مصلحة الطفل، ورفع الوعي حول المصطلحات الخاصة بحقوق الأطفال بين الهيئة التدريسية، والأطفال وأولياء الأمور”.

من جانبه، قال ساجي ثوماس: “المدرسة الصديقة للطفل هي مدرسة تعمل في مصلحة الطفل الفضلى، وبالتالي توفر بيئة تعليمية آمنة وصحية ووقائية، ومزودة بمعلمين مدربين، ومجهزة بالموارد الكافية وتوفر الظروف المناسبة للتعلم. مع تغير العالم بشكل كبير وظهور العديد من التحديات، يجب أن يأخذ تعليم الأطفال في الاعتبار احتياجاتهم الفردية، ونوعية التعلم، واكتساب مهارات حياتية، وكذلك قيم التسامح والاستدامة والعناية بالبيئة”.

وأضاف ثوماس: “تسترشد معايير المدارس الصديقة للأطفال في الشارقة باتفاقية حقوق الطفل الدوليّة وخبرة اليونيسف من جميع أنحاء العالم في تنفيذ المناهج القائمة على الحقوق في التعليم والأدلة المتعلقة بتنمية الطفل ونموه، بما في ذلك أهمية الرعاية واللعب والتعلم في حياة الأطفال، إلى جانب التشريعات والسياسات الاتحادية والمحلية، مثل قانون وديمة، والاستراتيجية الوطنية لدولة الإمارات العربية المتحدة للأمومة والطفولة، والخطة الاستراتيجية لدولة الإمارات العربية المتحدة لدعم حقوق وتنمية الأطفال ذوي الإعاقة وغيرها”.

وقال سعادة علي الحوسني: “يعدّ مشروع المدارس والحضانات الصديقة للطفل خطوةً أخرى وإنجازاً آخر، يضاف إلى السجل الزاخر بالمنجزات في إمارة الشارقة”، مؤكداً: “أن هيئة الشارقة للتعليم الخاص تمضي قدماً في فتح آفاق جديدة، لتعزيز مسيرة التطور الحضاري والإنساني، وستظل نوافذها مفتوحةً نحو صياغة وصناعة مستقبل مشرق ومزدهر لمجتمعها”. ودعا الحوسني جميع المؤسسات التعليمية والطلبة إلى المساهمة في هذا المشروع الوطني، عبر مشاركة تجاربهم، وبذل الجهود لتعزيز ثقافة الإبداع والابتكار.

قال سعادة محمد الملا: “لم تتوقف إمارة الشارقة يوماً عن استحداث المبادرات والبرامج الخلّاقة الرامية للاهتمام بالأطفال في مسيرة التنمية، وتفعيل مشاركتهم في مجمل القضايا المتعلقة بهم وتأمين سبل الاستقرار والنماء لهم على كافة المستويات التعليمية والصحية والإبداعية، والتي تتلاقى مع جهود وتوجهات مجلس الشارقة للتعليم من خلال إشرافه على الحضانات الحكومية وحرصه على تأمين الحياة بأوجهها المتكاملة من أجل الطفل. وتأتي مشاركة 13 من أصل 28 حضانة حكومية في المرحلة التجريبية لمشروع مدارس وحضانات صديقة للطفل، ترجمة لجهود وتوجهات مجلس الشارقة للتعليم في توفير بيئة ملائمة للطلاب في شتى المجالات بطرق مستحدثة من أجل تعزيز إمكاناتهم وتحسين حياتهم وحمايتهم”.

يشار إلى أن المكتب عقد الأسبوع الماضي حلقات نقاشيّة للحضانات والمدارس العربيّة والأجنبية، تضمنّت نقاشات مفتوحة بين مديرين وتنفيذيين من المدارس والحضانات وأعضاء لجنة تقييم المشروع، بهدف بحث آليات تطوير وتحسين المشروع والتحديات التي واجهتهم وتقديم مقترحات لتطوير آليات العمل في المرحلة المقبلة.

وضمت قائمة المدارس المكرّمة كلاً من: الإبداع العلمي الدولية، والأنصار العالمية الخاصة، وتريم الأمريكية الخاصة، والكمال الأمريكية الدولية الخاصة، والرشد الأمريكية الخاصة، أما المدارس الأجنبية فشملت: Rosary Private School Branch, ASPAM Private School, Leaders Private School, Our Own English Private School – Girls, Amity Private School, Rosary Private, GEMS Cambridge International Private School, Ambassador Private School.

وشملت قائمة تكريم الحضانات كلاً من، أم الفضل، والرحمانية، والحيرة، وجمانة، والفلاح، والثميد، وكلباء، والقادسية، وسهيلة، والمدينة الباسمة، واللية، وغرفتي الصغيرة، ودبا الحصن.

كما شمل التكريم أعضاء لجنة التقييم وهم، خديجة أحمد بامخرمة من مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية، وزياد شتات من هيئة الشارقة للتعليم الخاص، وشيماء الحوسني من مجلس الشارقة للتعليم، والمهندس طارق هنيّة من هيئة الوقاية والسلامة، وعائشة الهاشمي من مجلس الشارقة للتعليم، والمهندس عبدالله الماجدي من هيئة الوقاية والسلامة، وعبدالمنعم الدويري من مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية، وعلياء الحمادي من هيئة الشارقة الصحية، ولهيب المتولي من هيئة الشارقة للتعليم الخاص، ومريم الكندي من دائرة الخدمات الاجتماعية، وموزة السويدي من دائرة الخدمات الاجتماعية، وميرة آل علي من هيئة الشارقة الصحية.

يذكر أن مكتب الشارقة صديقة للطفل أطلق مشروع “مدارس وحضانات صديقة للطفل”، كواحد من المبادرات المدرجة ضمن مشروع “الشارقة صديقة للأطفال واليافعين”، ونظم منذ انطلاقه 23 برنامجًا تدريبيًا يستهدف المعلّمين وخبراء التعليم والأخصائيين الاجتماعيين والطلاب بالتعاون مع خبراء دوليين بمشاركة نحو 2,500 من كوادر المدارس والحضانات، كما عقد 80 جلسة استشاريّة من قبل خبراء وأعضاء لجنة المقيّمين.

نبذة عن مكتب الشارقة صديقة للطفل

تأسس مكتب الشارقة صديقة للطفل في 2016 بتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وبرعاية كريمة من قرينة سموه، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، بهدف إعداد الخطط والاستراتيجيات التي من شأنها أن تسهم في دعم حقوق الأطفال واليافعين بالشارقة، والعمل على توفيرها بالتعاون مع المؤسسات والدوائر الحكومية ذات الصلة.

ويشرف المكتب حالياً على تنفيذ مشروعين رئيسيين هما: مشروع “الشارقة صديقة للأطفال واليافعين”، الذي يأتي ضمن مبادرة “المدن الصديقة للأطفال واليافعين” العالمية التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، ويهدف لصون حقوق الأطفال في الإمارة ورفع وعيهم بها، ومشروع “الشارقة صديقة للطفل والعائلة” الذي يهدف إلى الارتقاء برعاية الطفل وتنشئته عبر تمكين الوالدين والعمل على تحسين السياسات المؤسسية لتكون صديقة للعائلة.

 278 total views,  3 views today

Share