وضع الميزانية والتنبؤ بالمستقبل- ثلاثة إرشادات تضمن نمو شركتك

بقلم: غيرهارد هارتمان، نائب رئيس قطاع الأعمال المتوسطة في سايج أفريقيا والشرق الأوسط

بينما تستمر جائحة كورونا بعرقلة الحياة في كل مكان، تشهد بيئة العمل اليوم تقلباً أكبر من ذي قبل. فالموجات المتكررة للإصابات والأشكال الجديدة للفيروس والتشريعات الحكومية المتغيرة للإغلاق، واضطراب سلسلة التوريد والمخاوف بشأن التدفق النقدي والهبوط في الأسواق وانقطاع العمل بات واقعاً محبطاً بالنسبة للشركات المتوسطة.

تمتاز الشركات ذات الدراية الواضحة والآنية بوضعها المالي بالقدرة الأعلى على التكيف مع البيئة سريعة التغير. ومن البديهي بالنسبة للفرق المالية أن التنبؤات والميزانيات الدقيقة تمكن المؤسسات من الاستجابة بكفاءة أكبر ووضع مخططات الطوارئ لمساعدتها على تخطي الأحداث المفاجئة عند وقوعها.

إليك ثلاث نصائح من شأنها أن تعينك اليوم على اجتياز هذه الأوقات العصيبة باقتدار.

  1. توخي المرونة في وضع الميزانية

وضع الميزانية في وقت الجائحة مهمة صعبة. إذ يظل مصير الفيروس غامضاً ويصعب التكهن بردود فعل العملاء وتتغير البروتوكولات الحكومية من شهر لآخر بل من أسبوع لآخر. لهذا السبب، تقتضي الحكمة مراجعة ميزانيتك الأخيرة بالمقارنة مع الأداء الفعلي بوتيرة أعلى مما اعتدت عليه في السابق- ربما يجدر بك فعل ذلك كل أسبوع أو أسبوعين.

ستمكنك هذه الممارسة من الإحاطة بالمتغيرات في حسابات النفقات والإيرادات الهامة بشكل أفضل. إذ ستحذرك مسبقاً في حال كنت على وشك التعرض لصدمة في الأرباح بسبب انخفاض الطلب أو ارتفاع كلفة الموارد الرئيسية. وستساعدك المعلومات على اتخاذ الإجراءات المناسبة، مثل الحصول على قرض أو زيادة الاستثمار أو تقليص التكاليف.

  1. تصحيح المسار

رغم أننا لا نستطيع التنبؤ بالمستقبل، يمكننا أن نعتمد على ما لدينا من معلومات في تصور المخرجات التي تسفر عنها قراراتنا. ابدأ بالنظر في الحسابات الهامة والتعمق في التفاصيل لكي تتعرف على معلومات دقيقة بشأن الجوانب الأكثر عرضة للخطر. استخدم هذه المعلومات في صنع سيناريوهات محتملة واختبر الأثر المحتمل لعدد من الفرضيات.

إليك هذا المثال عن تلك السيناريوهات: لم تتعافَ سلسلة مطاعمك من الحظر حتى الآن خلال الموجة الثانية من الوباء في ديسمبر، ولم يعد زبائن المطعم، وتراودك المخاوف من انتهاء أموالك وعدم القدرة على الصمود أمام إجراءات إغلاق أكثر صرامة في حال وجود موجة ثالثة. لكن من ناحية أخرى، ما زالت أعمال التوصيل خارج المطعم تؤدي بشكل جيد.

يمكنك إنشاء سيناريو خاص تعمل فيه كمطعم متخصص بالتوصيل فقط. تخيل حجم الأموال التي ستوفرها من خلال خفض مساحة مطعمك وترشيد قائمة الأطعمة الخاصة بك. ألا يعتبر ذلك أكثر ربحية من تشغيل مطعم فارغ تعتمد فيه على مصدر دخل ضعيف؟

إن الفهم الشامل لهذه الأرقام والآثار المحتملة يمكّنك من اتخاذ قرارات أسرع وأكثر ثقة.

  1. المثابرة والاستمرار

حالما تلتزم بالتغييرات الحاصلة بناءً على السيناريو الخاص بك، يجب وضع تنبؤات مالية جديدة لضمان تنفيذ هذه التغييرات. قم بتحديث توقعاتك بناءً على جدول متجدد بالتوازي مع الميزانية، ثم عدّل تنبؤاتك المالية لأهم مجالات أعمالك، مثل المبيعات والدفق النقدي. إن تجديد التنبؤات المالية على أساس دوري أو شهري لم يعد كافياً بعد الآن، بل قد يتعين عليك التحلي بالمرونة وإعادة التنبؤ والتوقع بشكل أسبوعي على المدى القريب.

يمكن للتنبؤات المتجددة أن تعزز ميزانيتك وخططك الحالية. كما يمكنك مراقبة مدى التقدم بسهولة بناءً على مؤشرات الأداء الرئيسية، واتخاذ قرارات مالية حكيمة، وحتى زيادة الأرباح. وتدعم هذه العملية دراسة حديثة كشفت أن الشركات التي تستخدم التنبؤات المتجددة تتمتع بدقة أكبر في الميزانية وتُمضي وقتاً أقل في هذه العملية وتزيد أرباحها بنسبة 10%.

التصدي للتحديات

إن اتخاذ الخطوات الصحيحة يساعدك اليوم على التصدي لتحديات الأعمال وتسريع عملية النمو حالما تنتهي الأزمات. كما أن التعامل بشكل استباقي مع الميزانية والتخطيط، بما في ذلك مراقبة الميزانية وإجراء تحليل للسيناريوهات وتنفيذ التنبؤات المتجددة، يساعد على تعافي أعمالك عند انتهاء المشاكل والانقطاعات الحالية.

نبذة عن سايج

سايج هي شركة رائدة عالمياً في مجال التكنولوجيا وتقدم للشركات الصغيرة والمتوسطة حلولاً تضمن لها المرونة والكفاءة في إدارة شؤونها المالية وعملياتها ومواردها البشرية. وتحظى سايج بثقة ملايين العملاء حول العالم لما تقدمه من تقنيات سحابية متطورة إلى جانب الدعم الفني. واستناداً إلى خبراتنا التي تمتد لسنوات طويلة، يدرك زملاؤنا وشركاؤنا جيداً كيف يمكن أن يقدموا الخدمات التي تلبي احتياجات عملائنا والمجتمعات التي نعمل فيها في جميع الأوقات وفي أصعب الظروف. نحن مستعدون دوماً للمساعدة بما نمتلكه من رؤىً وحلول وخبرات واسعة.

 287 total views,  3 views today

Share