الجيل الرقمي مستعد لتحقيق مكاسب اقتصادية كبيرة عندما تتاح الفرصة له

الجيل الرقمي مستعد لتحقيق مكاسب اقتصادية كبيرة عندما تتاح الفرصة له

يُظهر أحدث بحث لشركة “سيتركس” أنه يمكن للعمال الشباب تحقيق 1.9 تريليون دولار إضافية في أرباح الشركات إذا تكيفوا مع واقع العمل الجديد

دبي، الإمارات العربية المتحدة – 7 يونيو 2021: يُعد الموظفون الشباب اليوم محركات اقتصاد المعرفة وقادة أعمال الغد، فوفقاً لتأثير المولود الرقمي (The Born Digital Effect)، و هو أخر بحث أجرته شركة “سيتركس سيستمز” (Citrix Systems)، فإن الجيل الرقمي مستعد لتقديم 1.9 تريليون دولار إضافية على مستوى العالم و 51 مليار دولار في الإمارات العربية المتحدة من أرباح الشركات لكنهم سيحتاجون إلى بعض المساعدة لإنجاز ذلك.

يتضمن مصطلح “الجيل الرقمي” (Born Digital) كلاً من جيل الألفية (وهم من مواليد 1981 إلى 1996) والجيل “زي” (المولود بعد 1997)، وهو الجيل الأول الذي نشأ في عالم رقمي بالكامل، ويمثل الآن معظم القوى العاملة العالمية.

وتعليقاً على مخرجات هذا البحث، يتحدث أمير سُهرابي، نائب رئيس منطقة الأسواق الناشئة لدى “سيتركس”، قائلاً: “إن الجيل الرقمي سيشكل طبقة الرؤساء التنفيذين في المستقبل القريب بحلول عام 2035، حيث سيكون مصير الشركات و الاقتصادات العالمية بأيديهم. يُعد هذا البحث بمثابة جرس إنذار لقادة الأعمال بأنهم قد لا يفهمون تماماً أولئك الذين “ولدوا رقمياً” ويجب أن يأخذوا الوقت الكافي للقيام بذلك. إن النجاح في جذب الجيل القادم من القادة والاحتفاظ بهم سيتطلب من المنظمات الاستثمار في بيئة عمل مرنة وفعالة وجذابة تزدهر فيها”.

لمساعدتهم على القيام بذلك، أجرت “سيتركس” بالشراكة مع “كولمان باركس” للأبحاث (Coleman Parks Research) و “أكسفورد أنالاتيكا”(Oxford Analytica)، تحت مسمى “تأثير الجيل المولود رقمياً” (The Born Digital Effect)، وهي دراسة جمعت بين أبحاث الرأي العالمية من 1000 من قادة الأعمال و 2000 من العاملين في مجال المعرفة ضمن 10 دول بما فيها دولة الإمارات العربية المتحدة لفهم ماهية الشركات التي تريد توظيف “الجيل الرقمي” (Born Digital) و العمل باستخدام النمذجة الاقتصادية لتقدير التأثير الذي يمكن أن تحدثه على الأعمال والاقتصاد الأكبر.

البعد عن الواقع

وكشف البحث أنه عندما يتعلق الأمر بفهم ما الذي يشرك العمال الشباب ويحفزهم، فإن القادة يكونون بعيدين عن التواصل مع موظفيهم. ومن بين النتائج الرئيسية:

الأهداف طويلة الأجل والتوازن بين العمل والحياة أمر مهم للغاية بالنسبة للموظفين – ضمن مواجهتهم بيئة العمل غير المستقرة، يركز 92% من الموظفين الأصغر سناً في الإمارات العربية المتحدة بشكل أكبر على عوامل العمل الأساسية كالأفاق الوظيفية طويلة الأجل، في حين أن ما نسبته 91% يبحثون عن التوازن الجيد بين العمل والحياة. وهذا ليس واضحاً بشكل جيد لقادة الأعمال الذين يعتقدون أن عمالهم من الجيل الشاب يستطيعون الوصول إلى أحدث التقنيات في مكان العمل وفرص التدريب. (وهذا ليس صحيح، كونهم في واقع الأمر يبحثون عن الاستقرار و الأمان الوظيفي)

يبالغ القادة في تقدير الرغبة في العمل من المكتب – لا يرغب 90% من موظفي “الجيل الرقمي” (Born Digital) في العودة إلى العمل المكتبي بدوام كامل بعد الجائحة، بل يفضلون نموذج العمل عن بُعد أو العمل الهجين عوضاً عن ذلك. حيث تشير الإحصاءات إلى ما يلي:

  • 50% يريدون العمل من المنزل معظم الوقت أو بشكل دائم
  • 20% يرغبون في العمل الهجين مع قضاء أغلب الوقت في المكتب
  • 21% يودون العمل الهجين مع تقسيم الوقت بالتساوي بين المنزل والمكتب
  • 10% فقط يودون العمل من المكتب بدوامٍ كامل

لكن 73% من القادة يعتقدون أن العمال الشباب سيرغبون في قضاء معظم أو جميع أوقاتهم في العمل في المكتب.

في حين أنهم قد يفضلون العمل عن بُعد، يدرك ما نسبته 7% من موظفي الجيل الرقمي بأن التواصل الاجتماعي أمر بالغ الأهمية خلال سياق العمل.

وأضاف سهرابي، قائلاً: “مع تقدم الشركات في تمكين العمل من أي مكان، ستحتاج إلى توفير فرص للموظفين للالتقاء جسدياً في المكاتب ومن المنزل تقريباً لإبقائهم على اتصال ومشاركين ومستعدين لمستقبل العمل”.

أكثر من أي شيء آخر، يريد الجيل الرقمي من أصحاب العمل الذين يمنحونهم المرونة والاختيار – على الرغم من أن أسبوع العمل لمدة خمسة أيام لا يزال نمط عمل شائعاً، يعتقد 15% من الجيل الرقمي أنه يجب منحهم الفرصة للعمل لمدة أربعة أيام في الأسبوع إذا استطاعوا اختيار ذلك. في حين 26% منهم يتوقعون بأن تكون لديهم القدرة على تحديد موعد بدء يوم عملهم وإنهائه، أما 8% منهم يرغبون في العمل لساعات غير منظمة أو قائمة على المخرجات.

ويريدون الحصول على ثقة عالية وثقافة تعاونية للعمل – عندما طُلب منهم تحديد الجوانب الثلاثة الأكثر أهمية لثقافة الشركة التي يبحثون عنها عند اختيارهم لصاحب العمل، فضل هذا الجيل ما يلي:

  • 87% الاستقلالية أو فرصة العمل في بيئة عالية الثقة
  • 87% ثقافة عمل تعاونية
  • 87% الأفضلية للتعلم والتطور

الموظفين الشباب و قادة الأعمال يعيشون في عوالم رقمية مختلفة – فقد أثبت البحث بأن ما نسبته 8% من قادة الأعمال في الإمارات يستخدمون تطبيقات المراسلة الفورية مثل “سلاك” (Slack) أو “واتساب” (WhatsApp) لأغراض العمل، مقارنةً بنسبة 82٪ من موظفي الجيل الرقمي. كما يفضل 12% فقط من قادة الأعمال استخدام هذه التطبيقات لمتابعة سير العمل، مقارنةً بـ 88% من موظفي الجيل الرقمي.

الغرض هو امتياز وليس أولوية – فقط 31% من موظفي الجيل الرقمي سيتركون مؤسسة تفتقر إلى الهدف، مقارنةً بـ 70% من قادة الأعمال. وفقط 30% من موظفي الجيل الرقمي سيغادرون مكان العمل إذا شعروا أن الثقافة لا تعكس شخصيتهم بشكل كافٍ، مقارنة بـ 57 % من قادة الأعمال.

كما أظهرت بيانات هذا البحث، فإنه من الواضح أن قادة الأعمال اليوم بعيدين كل البعد عما يحتاجه الجيل الرقمي من مكان العمل. لذا فهم بحاجة إلى التواصل وفهم ما تريده هذه الفئة الشابة من أجل إطلاق العنان لإمكاناتهم الكاملة والقيمة التي يمكنهم تقديمها.

المستقبل بين أيديهم

وتحدث تيم مايناهن، نائب الرئيس التنفيذي لقطاع الأعمال الاستراتيجية لدى “سيتركس”، قائلاً: “إن اجتذاب الجيل الرقمي و الاحتفاظ به بنجاح سيتطلب من المؤسسات الاستثمار في نموذج العمل والأدوات اللازمة لخلق بيئة عمل تشاركية و فعالة و مرنة يتطلع إليها هذا الجيل القادم من القادة ويزدهر فيها وهناك منفعة تجارية واضحة عند القيام بذلك”

لتقدير هذه الفوائد، عملت “سيتركس” مع خبراء اقتصاديين لبناء نموذج اقتصادي يقيم تأثير موظفي الجيل الرقمي على ربحية الشركات، ودراسة العلاقة بين حجم سكان الجيل الرقمي في بلدٍ ما و ربحية الشركات في ذلك البلد.

تستفيد البلدان المشمولة في الدراسة التي لديها أنظمة تعليمية متطورة نسبياً أو السكان الأصغر سناً مقارنة بأقرانهم – مثل الولايات المتحدة والصين والإمارات العربية المتحدة والمكسيك والمملكة المتحدة وهولندا – أكثر من عائد “الجيل الرقمي” باعتباره أعلى من المتوسط. فسكان “الجيل الرقمي” يساعدون على ضمان تمتع أعمالهم بربحية أكبر، الآن وفي المستقبل.

وعلى عكس ذلك، فإن البلدان التي بها عدد أكبر من السكان نسبياً مثل فرنسا وألمانيا واليابان أو ذات مستويات منخفضة من التعليم العالي بين السكان الأصغر سناً مثل الهند، لديها القدرة على جني مكاسب أكبر إذا استثمرت في التعليم العالي والبنية التحتية الرقمية، وتوظيف العمال الشباب بشكل فعال وتكييف أماكن عملهم وممارسات العمل بما يناسبهم.

وأضاف مانهاين: “لتأمين الاقتصاد المستقبلي، تحتاج الشركات إلى تنمية العمال الشباب وتكييف أماكن عملهم وممارسات العمل لتعزيزهم اليوم بما يخدمهم في المستقبل.

 167 total views,  3 views today

Share