معززاً مكانته كمنصة عالمية رائدة للفنون الإسلامية
جدة، المملكة العربية السعودية – 25 مايو 2025
أعلنت مؤسسة بينالي الدرعية عن إسدال الستار على النسخة الثانية من بينالي الفنون الإسلامية، والتي أقيمت في صالة الحجاج الغربية بمطار الملك عبدالعزيز الدولي في جدة، واستمرت لأربعة شهور، من 25 يناير إلى 25 مايو 2025. حملت هذه النسخة عنوان “وما بينهما”، ونجحت في تعزيز مكانة البينالي كمنصة عالمية رائدة في احتضان وإبراز روائع الفنون الإسلامية.
وخلال المنتدى الختامي للبينالي، أعلن معالي الأستاذ راكان الطوق، مساعد وزير الثقافة ونائب رئيس مجلس أمناء مؤسسة بينالي الدرعية، عن إطلاق عدد من المبادرات التي تهدف لاستثمار العلاقات الوثيقة التي تربط البينالي مع شبكة واسعة من المؤسسات الثقافية حول العالم من خلال معرض المدار، أحد أبرز أقسام البينالي. وستشمل هذه المبادرات تنظيم مشاريع بحثية مشتركة، وتطوير منصة رقمية لأرشفة التحف والأعمال المعروضة، وعقد مؤتمرات في المملكة العربية السعودية ومختلف أرجاء العالم بالتعاون مع المؤسسات الشريكة، وذلك بهدف بناء شبكة معرفية متنامية تعزز من جهود البحث وتبادل الخبرات في مختلف مجالات الفنون الإسلامية.

وامتداداً للنجاح الكبير الذي حققته النسخة الافتتاحية عام 2023، فقد شهدت نسخة هذا العام توسعاً لافتاً، حيث احتضنت أكثر من 500 تحفة تاريخية وعمل فني معاصر، تم عرضها في خمس صالات عرض رئيسية وعدد من المساحات الخارجية، بمساحة إجمالية تزيد عن 100,000 متر مربع، وبمشاركة أكثر من 30 مؤسسة فنية وثقافية من 21 دولة، وأكثر من 30 فناناً معاصراً قدموا 29 عملاً جديداً بتكليف خاص من مؤسسة بينالي الدرعية، ليقدم البينالي لزواره رحلة فريدة من نوعها في استكشاف أبعاد الإيمان والتاريخ والتراث المادي.
جدير بالذكر أنه تم تنظيم النسخة الثانية من البينالي بإشراف فريق دولي تألف من المدراء الفنيين الدكتور جوليان رابي، والدكتور أمين جعفر، والدكتور عبدالرحمن عزام، إلى جانب الفنان السعودي مهند شونو في منصب القيم الفني لأعمال الفن المعاصر.
كما شهد البينالي المرة الأولى على الإطلاق التي تعرض فيها كسوة الكعبة المشرفة بالكامل خارج مكة المكرمة، إلى جانب مجموعة نادرة من التحف الإسلامية من مكة المكرمة والمدينة المنورة. كما شكل العمل الفائز بـجائزة المصلى، الذي صممه تحالف يقوده استوديو إيست للهندسة المعمارية، جزءاً محورياً من المساحة الخارجية للمعرض، حيث استخدمت في بنائه بقايا أشجار النخيل المحلية، وتم استيحاء تصميمه من الفنون التقليدية في حياكة النسيج. كما عرضت أجزاء كاملة من التصميم الفائز بجائزة المصلى في معرض بعنوان “عابر متجذر”، أقيم بالتزامن مع المعرض الدولي التاسع عشر للعمارة – بينالي البندقية، وهو ما أبرز مرونة هذا العمل المعماري الفريد من نوعه، وقابليته للتفكيك وإعادة التركيب والاستخدام بشكل متكرر.

كما كان للبينالي أثره الواضح على المشهد الثقافي في جدة، حيث شهد تنظيم العديد من الزيارات المدرسية، ومساهمة الكثير من الشركات المحلية في تفعيل المساحات المشتركة، وخصوصاً خلال شهر رمضان المبارك، إلى جانب مساهمة شركاء القطاع الخاص. وشهد البرنامج الثقافي لهذا العام إطلاق النسخة الأولى من منتدى “طُرُق: نكهات ومسارات”، الذي وفر مساحة لاستكشاف التنوع الثقافي الغني في فنون الطهي وتاريخ تنقلها بين مختلف المجتمعات والثقافات في العالم العربي وخارجه، إضافة إلى النسخة الافتتاحية من معرض MADE الذي جمع مصممين من مختلف أنحاء العالم وقدم حوارات شيقة حول الاتجاهات المعاصرة في عالم التصميم، إضافة إلى تقاطعاتها مع التراث الفني الإسلامي. وقد استقبل البرنامج التعليمي للبينالي أكثر من 23,110 من طلاب وطالبات المدارس، في حين شارك 15,021 زائراً في أكثر من 446 برنامجاً ثقافياً، والتي شملت جولات فنية، وجلسات حوارية، ومنتديات، وورش عمل اجتماعية.
من جانبها، أكدت الأستاذة آية البكري، الرئيس التنفيذي لمؤسسة بينالي الدرعية، أن النسخة الثانية من بينالي الفنون الإسلامية تجاوزت التوقعات من حيث الحجم والتأثير. كما بينت أن مشاركة العديد من المؤسسات الثقافية البارزة حول العالم، والأعمال الفنية المميزة التي قدمها الفنانون المشاركون، إضافة إلى كل ما قدمه فريق المدراء الفنيين، كانت كلها عوامل مؤثرة في تسليط الضوء على الثراء والتنوع الكبير الذي يميز تراثنا الفني الإسلامي. كما أضافت: “نحن فخورون باستقبالنا لجمهور واسع ومتنوع من محبي الفن والثقافة، بدءاً من طلاب المدارس في المملكة، ووصولاً إلى الخبراء العالميين وغيرهم الكثير”.
وعبرت مؤسسة بينالي الدرعية عن بالغ الشكر والتقدير لجميع الفنانين والمؤسسات والشركاء والزوار على مساهمتهم في إنجاح نسخة هذا العام من بينالي الفنون الإسلامية.
نبذة عن بينالي الفنون الإسلامية
يقدّم بينالي الفنون الإسلامية، الذي تنظمه مؤسسة بينالي الدرعية، منصة شاملة لاستضافة وتشجيع الحوار وتوسيع المعرفة بالفنون الإسلامية، وذلك من خلال ما يوفره من فرص للبحث والتأمل والتعلم في مختلف المجالات.
ويقام البينالي كل عامين في صالة الحجاج الغربية – الحائزة على جائزة الآغا خان للعمارة – بمطار الملك عبدالعزيز الدولي في جدة، والتي تتمتع بمكانة خاصة لدى ضيوف الرحمن لكونها تستقبل الملايين منهم كل عام في رحلتهم لأداء مناسك الحج والعمرة في بيت الله الحرام. كما مثّلت مدينة جدة طوال قرون نقطة التقاء للكثير من الثقافات التي يحملها معهم الوافدون عليها من كافة أقطار العالم.
نبذة عن مؤسسة بينالي الدرعية
انطلاقاً من التنامي المتسارع الذي تشهده المملكة العربية السعودية ومن التراث الحضاري الغني لموقع الدرعية، فإن مؤسسة بينالي الدرعية تضطلع بدور كبير في رعاية التعبير الإبداعي وغرس قيم التقدير نحو مختلف جوانب الثقافة والفنون وقدرتها على إحداث التحولات الكبيرة.
وتطمح المؤسسة لتحفيز الفرد والمجتمع ككل على التعلم، وتتطلّع لخدمة كافة أطياف المجتمع عبر توفير فرص المشاركة في المشهد الفني المحلي الذي يشهد نمواً وازدهاراً لم يسبق له نظير.
وفي هذا الإطار، تتولّى المؤسسة مهمة تنظيم معرض بينالي سنوي بالتناوب ما بين بينالي الدرعية للفن المعاصر وبينالي الفنون الإسلامية، إلى جانب برامج تثقيفية تفاعلية هادفة متواصلة على مدار العام، بالإضافة إلى إشرافها على تطوير حي جاكس بالدرعية، الذي بات اليوم مركزاً إبداعياً ومساحة للتفاعل بين كافة أقطاب المجتمع الفني.
وفي هذه اللحظة التاريخية من التطور والنمو في المملكة العربية السعودية، فإن هذه البيناليات تستقطب كوكبة من أبرز الفنانين الدوليين، وتدفع عجلة التبادل الثقافي بين المملكة وكافة أنحاء العالم، إضافةً إلى تعزيزها للحوار والتفاهم، وترسيخها لمكانة المملكة العربية السعودية كمركز ثقافي عالمي.
اكتشاف المزيد من اخبار ضيافة دبي
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.






